السبت 22 تموز 2017 الموافق لـ 23 شوال 1438هـ

» علــــمــــاء وأعــــلام

آية الله العظمى الشيخ المُفيد (قدس سره)

نسبه:
الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان... بن سعيد بن جُبير، ثمّ يصل نسبه إلى يَعرُب بن قحطان.. ويُكنّى بـ « أبي عبدالله » ويُعرف بابن المعلِّم..؛ لأن أباه كان معلّماً بواسط.
أمّا ألقابه.. فكان بعضها نسَبي، وبعضها سكَني، وبعضها علمي. فما اشتهر منها: العُكبُري، والبغدادي، والحارثي. ولكنّ الشهرة العلّمية هي « المفيد ».

مولده ونشأته:
روي أنه ولد سنة 336 هجرية، وقيل: سنة 338.
وقال الطهراني: ولادته بقرية تُدعى ( سويقة ابن البصري ) تتفرّع عن عُكبرى شمالي بغداد 11/ ذي القعدة، إمّا عام 338 هجرية ـ كما ذكر ابن النديم ( ص 197 من الفهرست ) ـ فيكون عمره 75 سنة، أو عام 336 هجرية ـ كما في رجال النجاشي ـ فيكون عمره 77 سنة(4).
كما روي إنّ الشيخ المفيد كان من أهل عُكبر، ثمّ انحدر ـ وهو صبي ـ مع أبيه إلى بغداد، واشتغل بالقراءة على الشيخ أبي عبدالله المعروف بـ « جُعَل ». وكان منزله في ( درب رياح ) ببغداد، وبعد ذلك اشتغل بالدرس عند أبي ياسر في باب خراسان من البلدة المذكورة .

مكانته العلمية:
اتفق أهل العلم والاختصاص على رفعة شأنه وجلال قدره وعلوّ مقامه العلمي.
قال الشيخ عبّاس القمّي : هو شيخ مشايخ الإمامية، رئيس الكلام والفقه والجدَل، وكان يُناظر أهل كلّ عقيدة.
قال ابن كثير: إنه كان يُناظر أهل كلّ عقيدة بالجلالة والعظمة. وقال: كان يحضر مجلسَه خَلق كثير من العلماء من جميع الطوائف والمِلل.
ويقول ابن النديم : بأنّه بارع مُقدَّم في صناعة الكلام(علم العقائد الإسلامية)، ثمّ قال فيه: في عصرنا انتهت رئاسة متكلّمي الشيعة إليه، مُقدّم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه، دقيق الفطنة.
وكان ابن النديم: قد شاهَدَه في منتصف عمره ولم يكن الشيخ قد ألّف كلّ ما ألّف بعد.

مناظراته:
للشيخ المفيد مناظرات رائعة، ومحاورات جيدة شيقة أفرد لها الشريف المرتضى ـ وهو تلميذه ـ كتاباً ذكر فيه أكثرها، ومن جملتها ما أشار إليه العلاّمة الحلي، كما ذكرها ابن إدريس في أواخر كتابه ( السرائر ).
وله محاججات مع علي بن عيسى الرمّاني.. انسحب فيها الرماني ودخل منزله، ومع القاضي عبدالجبّار كبير المعتزلة حتّى أسكته، فلم يكن منه إلاّ أن قال له: أنت المفيد حقّا! فلمّا همهم بعض المخالفين للشيخ قال القاضي لهم: هذا الشيخ اسكتَني، فإن كان عندكم جواب فقولوا حتّى أُجلسه في مجلسه الأوّل. فسكتوا وتفرّقوا، فوصل خبر المناظرة إلى عضد الدولة فأرسل إلى الشيخ المفيد وأكرمه غاية الإكرام  .

مؤلفاته:
للشيخ المفيد- اعلى الله مقامه -حوالي مئتي مؤلف في الفقه و العقائد و الامامة , و غيرها , نذكر نموذجاً منها:
1- الغيبة (رسالة1).
2- الغيبة (رسالة2).
3- الغيبة (رسالة3).
4- الغيبة (رسالة4).
5- الاختصاص.
6- مسألة في ارادة الله.
7- المسائل الصاغاتية.
8- التذكرة باصول الفقه.
9- الارشاد (الجزء الاول).
10- الارشاد (الجزء الثاني).
11- أوائل المقالات.
12- رسالة في ايمان ابي طالب.
13- تصحيح الاعتقاد.
14- تفضيل امير المؤمنين (ع).
15- الحكايات.
16- رسالة حول حديث نحن معاشر الانبياء لانورث.
17- رسالة حول خبر مارية.
18- رسالة في معنى المولى.
19- رسالة في شرح المنام.
20- عدم سهو النبي (ص).
21- الفصول المختارة.
22- الفصول العشرة في الغيبة.
23- مسألتان في النص على علي (ع).
24- النكت الاعتقادية.
25- رسالة في المسح على الارجل.
26- مسار الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة.
27- المقنعة.
28- العويص في الفقه.
29- رسالة في المهر.
30- خلاصة الإيجاز في المتعة.
31- الإعلام.
32- الإشراف.
33- روايات في فضل المتعة.
34- جوابات ‏أهل ‏الموصل في العدد والرؤية.
35- الإفصاح في ألامامة.
36- رسالة في اقسام المولى.
37- النكت ‏في ‏مقدمات ‏الأصول.

وفاته:
توفي ببغداد سنة 413هـ, و صلى عليه السيد الشريف المرتضى بحضور أعداد كبيرة من الناس , و كان يوم وفاته يوماً مشهوداً حيث بكاه جميع الناس المؤالف و المخالف , و دفن الى جوار قبر الامام موسى الكاظم (عليه السلام ) الواقع في مدينة الكاظمية المقدسة.

841 مشاهدة | 09-10-2015