الأربعاء 26 تموز 2017 الموافق لـ 27 شوال 1438هـ

» كـــــلامـــكـــم نــــــور

الحكمة في نظر أهل البيت

تعتبر الحكمة من الغايات التي يسعى الإنسان للوصول إليها فقد امتدحها القران الكريم يقول تعالى (يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ)[البقرة / 269].

ولأجل هذه الرغبة في الوصول إلى حالة التكامل والصعود إلى تكوين شخصية قوية ومتوازنة عليه أن يكون حكيماً وفي سلوكه في تفكيره واستنتاجاته وأفضل تعبير نطلقه على الإنسان المتكامل هو إنسان حكيم.

1 ـ تعريف الحكمة:
لغة: وردت عدة تعريفات عند أهل اللغة يقول ابن منظور في لسان العرب (الحكم والحكيم هي بمعنى الحاكم وهو القاضي فهو فعيل بمعنى فاعل أو هو الذي يحكم الأشياء ويتقنها فهو فعيل بمعنى مفعل وقيل: الحكيم ذو الحكمة  والحكمة عبارة عن معرفة افضل الأشياء بأفضل العلوم) [لسان العرب لأبن منظور، ج3، ص270].
وقال الراغب الأصفهاني (الحكمة إصابة للحق بالعلم والعقل فالحكمة لله تعالى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام ومن الإنسان معرفة الموجودات وفعل الخيرات وهذا هو الذي وصف به لقمان في قوله تعالى (ولقد آتينا لقمان الحكمة) [المفردات في غريب القرآن الراغب الأصفهاني، ص127].

اصطلاحا :
قد عرّفها بعض العلماء الكبار فقال العلامة الطباطبائي في تفسيره  (الحكمة هي القضايا الحقه المطابقة للواقع من حيث اشتمالها بنحو على سعادة الإنسان كالمعارف الحقه الإلهية في المبدأ والمعاد، والمعارف التي تشرح دقائق العالم الطبيعي من جهة مساسها بسعادة الإنسان كالحقائق الفطرية التي هي أساس التشريعات الدينية) [تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي، ج2، ص395]
وقال السيد عبد الأعلى السبزواري في كتابه مواهب الرحمن  (الحكمة هي المطالب الحقة التي ترتسم في النفس وتوجب التوفيق بين الاعتقاد والعمل والسوق إلى الكمال المنشود للإنسان) [مواهب الرحمن في تفسير القرآن عبدالأعلى السبزواري، ج4، ص371].

ولتوضيح معنى الحكمة نقول أن العلماء قسموا الحكمة إلى قسمين :
_ الحكمة النظرية: وهي في المسائل التي لا تأثير لقدرة الإنسان في وجودها وتشمل الإلهيات والطبيعيات
_ الحكمة العملية: وهي في المسائل التي للإنسان تأثير في وجوده وتشمل الأخلاق وتدبير المنزل والسياسة

وقد دأب علماء الأخلاق في شرح الحكمة العملية من الوجهة الأخلاقية حيث ذكروا أن أساس الفضائل أربعة الحكمة والعفة والشجاعة والعدالة ويدخل تحت دائرة الحكمة من الفضائل: صفاء الذهن والفهم والذكاء والذكر والتعقل وسهولة التعلم
وعلاقة الحكمة بالأخلاق أن الحكمة تسعى بها إلى كل خير والأخلاق تعتبر من الكمال في السلوك ولذا لابد للحكيم أن يتصف بها وعموما كلمة الحكمة تطلق على الأصل والفرع.

أحاديث في مدح الحكمة
وردت أحاديث كثيرة في مدح الحكمة ومن يتصف بها لأنها من أنبل الصفات التي يحثنا بها أهل البيت  عليهم السلام.
يقول الإمام علي ( عليه السلام ):" الحكمة روضة العقلاء ونزهة النبلاء " [غرر الحكم]
ويقول الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ):" كاد الحكيم أن يكون نبيا" [ميزان الحكمة 2/491].
ويقول الإمام الصادق (عليه السلام ) " الحكمة ضياء المعرفة وميراث التقوى وثمرة الصدق وما انعم الله على عبد من عبادة نعمة انعم واعظم وارفع واجزل أبهى من الحكمة قال تعالى ( يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا)" [البحار للمجلسي، ج1، ص491].
وقال الإمام علي ( عليه السلام) " الحكماء اشرف الناس انفسا وأكثرهم صبرا وأسرعهم عفوا وأوسعهم أخلاقا" [ميزان الحكمة، ج1، ص491].
ولصاحب الحكمة مقام في الجنة يقول الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله) " إن في الجنة داراً لا ينزلها إلا نبي أو صديق أو شهيد إن محكم في نفسه " [مواهب الرحمن، ج4، ص372]. وغيرها الكثير من المديح للمتصفين بالحكمة.

2 ـ الحكمة في نظر أهل البيت
تحدث أهل البيت كثيرا في معنى الحكمة التي وردت في تفسير الآية الشريفة (يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) [البقرة / 269]. في تفسير البرهان للبحراني ذكر عن الأمام أبى جعفر ( عليه السلام) عندما سأل قال :" المعرفة "
وعن آبي عبد الله الصادق ( عليه السلام) قال " معرفة الأمام واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار والعقاب "
وقال أيضا " أن الحكمة المعرفة والتفقه في الدين فمن تفقه منكم فهو حكيم "
وقال الأمام الباقر( عليه السلام) " طاعة الله ومعرفة الإمام " [تفسير البرهان للبحراني، ج1، ص255].
وعموماً كل هذه الامور المذكورة على اختلافها من طاعة الله ومعرفة الإمام والتفقه في الدين واجتناب الكبائر معنى للحكمة ومؤديه إليه.

3 ـ كيف نرث الحكمة ؟
هناك عدة خصال على الإنسان أن يتصف بها لكي يصبح حكيما فهي اكتسابية وكل إنسان لدية القدرة على ذلك وهنا سنذكر بعض الخصال التي يجب أن نتحلى بها حتى نستطيع أن نتوصل إليها وكما قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) " مارام امرأ شئ إلا بلغه أو دونه " ولهذا نحاول أن نصل إلى درجة الحكماء  أو قريب منهم
1_ معرفة الله : إن معرفة الله تعتبر أهم الغايات للوصول إلى الحكمة وهى من علامات الحكمة واهم الأهداف، يقول الإمام علي ( عليه السلام) "معرفة الله سبحانه أعلى المعارف" وهذا من ثمار العلم  ومعرفة الله يكون بتعلم العقائد الصحيحة ومعرفة سنن الله في الكون ونستطيع القول أنها الحكمة النظرية التي أشرنا إليها.

2_خشية الله :
وهي الدعامة الكبرى في مسيرة الإنسان نحو الحكمة بأن يكون تحت وازع الخوف والتقوى من الله لذلك يقول الإمام علي بن الحسين( عليه السلام) " رأس الحكمة مخافة الله".

3_ الإخلاص: أن عمل الإنسان بدون إخلاص تقضي على أعماله ولذلك عليه أن يصفي سريرته من الرياء والنفاق وان يجعلها خالصة نقية لوجه الله تعالى ولذلك يقول الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله) " ما اخلص عبد لله أربعين صباحا إلا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه " [البحار، ج70، ص242]. وهى تنير قلب الإنسان يقول الإمام علي ( عليه السلام )  عند تحقق الإخلاص تستنير البصائر " [غرر الحكم]
والإخلاص صفة تحتاج إلى كثير من الجهد ليحصل عليها الإنسان يقول الرسول( صلى الله عليه وآله) " العلماء كلهم هلكى إلا العاملون والعاملون كلهم هلكى إلا المخلصون والمخلصون على خطر " [تنبيه الخواطر للأمير ورام، ص358].

4 _ الزهـد : على الإنسان الحكيم أن يبتعد عن العوارض الدنيوية ولا يرتبط بها ولا يجعلها اكبر همه. يقول الإمام الصادق ( عليه السلام )" من زهد في الدنيا اثبت الله الحكمة في قلبه وانطق بها لسانه" [ميزان الحكمة، ج2، ص497]. وعندما يزهد عنها ويبتعد عن التفكير في أمورها تبصره بحقائق الأمور وعواقبها ، والطريق لاكتساب الزهد هي ذكر الموت يقول الإمام الباقر( عليه السلام)  اكثر من ذكر الموت فأنه لم يكثر الإنسان ذكر الموت إلا زهد في الدنيا" [وسائل الشيعة للحر العاملي، ج2، ص148].

5_ غلبة الشهوة: الإنسان في تركيبته النفسية قد جعل الله له شهوة وعلى الإنسان أن يصارعها حتى يستطيع أن يبعد نفسه عن القيود النفسية وقد ذكرها الله في القرآن الكريم ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب) [آل عمران / 14] . ولذلك عليه بالمواجهة يقول الإمام علي (عليه السلام )" اغلب الشهوة تكمل لك الحكمة" [ميزان الحكمة، ج2، ص497]. لأنه عندما تسيطر عليك شهواتك تزول منك الحكمة كما يقول الإمام علي ( عليه السلام " لا تجتمع الشهوة والحكمة" [نفس المصدر].

6_ مقاومة الشيطان : أن كثيراً من الانحرافات التي يقع فيها الإنسان ترجع إلى سيطرة القوة الشيطانية على عقل الإنسان لأن الشيطان يزين للإنسان المعصية ويوسوس له يقول الأمام علي (عليه السلام )" صافوا الشيطان بالمجاهدة واغلبوه بالمخالفة تزكوا أنفسكم وتعلوا عند الله درجاتكم " [غرر الحكم].

7_ الجوع : يعتبر الجوع من الدعامات الرئيسية للحكيم  فهو يفتح الخيرات كما ورد في حديث المعراج " يا رب ما ميراث الجوع قال : الحكمة وحفظ القلب والتقرب إلى الله والحزن الدائم وخفة المؤونة بين الناس وقول الحق ولا يبالي عاش بيسر أو بعسر " [بحار الأنوار، ج77، ص23]. حيث يكون في حالة الجوع اكثر قدرة على الاستيعاب وتحريك العقل بينما في حالة الشبع يكون في حالة كسل وخمول لذلك يقول الرسول ( صلى الله عليه وآله)" التخمة تفسد الحكمة والبطنة تحجب الفطنة"[ميزان الحكمة 2/498] ويقول أيضا " لا تشبعوا فيطفئ نور المعرفة من قلوبكم " [مستدرك الوسائل 3/18]. ويقول الإمام علي(عليه السلام) " القلب يتحمل الحكمة عند خلو البطن ، القلب يمج الحكمة عند امتلاء البطن" [نفس المصدر].

8_ الصمت : يعتبر الصمت من مواطن تلقي الحكمة لأن فكره يكون مشغولا يقول الرسول ( صلى الله عليه وآله)" إذا رأيتم العبد صموتا وقورا فادنوا منه فانه يلقن الحكمة " فهو طريق الوصول إلى الاستنتاج السليم، طبعا يجب أن يكون صمته لمعنى وحكمة وليست سكوت يقول الإمام علي( عليه السلام )" لاخير في الصمت عن الحكم " [خصائص الائمة] ويقول الصادق ( عليه السلام)" إن الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت" [بحار الأنوار، ج36، ص403]. وأيضا كلامه يجب أن يكون في محله لأنه كما في الحديث الشريف " الحكمة شجرة تنبت في القلوب وتثمر في اللسان" [غرر الحكم] فيجب أن يظهر عليه اثر الحكمة في كلامه ويزن ما يقوله ويفكر بها قبل أن يتلفظ بكلمة يقول الإمام علي( عليه السلام)" قلب الأحمق في فمه وفم الحكيم في قلبه"

وهناك عدة توجيهات لاجل الكلام.
1_ أن لا يتكلم بأي شئ ليس فيه منفعة لأحد
2_أن لا يجعل الفضول وحب الاستطلاع يجره للحديث فيما لا يعنيه
3_ ليس كل ما يعلم يقال فلا يكون دائرة معارف ويغرق لسانه بالحديث فلا يلقي كلامه لغير أهله
4_ أن يجمل في الكلام ويبلغ في الحديث يقول الإمام علي (عليه السلام )"كسب الحكمة إجمال النطق واستعمال الرفق" [ميزان الحكمة 2/497]
5_ أن يتجنب كلام الحرام سواء كان غيبة أو نميمة أو كذباً أو استهزاءً أو غير ذلك من ذنوب الكلام
6_ أن يفكر بالشيء الذي يريد ذكره إن خيرا تكلم وان شرا سكت حتى لا يوصف بالحمق  يقول الإمام علي (عليه السلام)" لسان العاقل وراء قلبه وقلب الأحمق وراء لسانه" [نفس المصدر]

9_ الحلم : يقول الإمام علي( عليه السلام) " الحلم تمام العقل" [غرر الحكم] لأن الإنسان عند الغضب والانفعال لايملك نفسه ولا يسيطر على أعصابه، فتذهب زمام الأمور من يديه وهذا يستتبع الندامة والخسران . يقول الإمام علي (عليه السلام)" الغضب ممحقة لقلب الحكيم ومن لم يملك غضبه لم يملك عقله" ولكي تتصف بهذه الصفة عليك أن تتصنع الحلم يقول الإمام علي (عليه السلام)" إن لم تكن حليما فتحلم فأنه قل من تشبه بقوم إلا أوشك أن يكون منهم " [ميزان احكمة 2/513] فعليك أن تقسر نفسك عليه حتى تتعلم الحلم ومصاحبة أهل الحلم تكسبك ذلك.

10_ مجالسة الحكماء : من العوامل التي تساعد في اكتساب الحلم مجالسة الحكماء حتى نكتسب منهم هذه الصفة  يقول الإمام علي ( عليه السلام)" سائلوا العلماء وخاطبوا الحكماء) [بحار الأنوار، 1/198] وقال أيضاً " نعم المجلس مجلس تنتشر فيه الحكمة" فهذه المجالس تفتح عقل الإنسان وتتدارس فيها الإسلام وتعتبر من مجالس العلم والمنفعة .

11 _ العـلم : يعتبر العلم هو المصدر الرئيسي الذي يعتمد عليه الإنسان في سلوكه وتصرفاته ويستدل به على حكمة الإنسان كما يقول الإمام علي( عليه السلام ) " بالعلم تعرف الحكمة " فهو الذي يقوده إلى الخيرات، ويسوقه التصرف الحكيم يقول الإمام علي (عليه السلام)" العلم مصباح العقل ، العلم لقاح المعرفة " [ميزان لحكمة 6/448] فهو يدرك الحكمة بالعلم ولا بد مع العلم أن يعمل، فلا ينفعه علمه إذا لم يقرنه بالعمل يقول الإمام علي( عليه السلام ) " العلم مقرون بالعمل فمن علم عمل والعلم يهتف بالعمل فان أجابه وإلا ارتحل" [نفس المصدر] فهي مرتبطة ببعضها وإلا افسد نفسه يقول الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله)" من عمل على غير علم كان ما يفسده اكثر مما يصلح " [نفس المصدر]

12_ التفكر : وهذا هو مفتاح الحصول على الحكمة لأنه بالتفكير يحصل على الإلهام حيث إن الإنسان عندما يفكر في عجيب مخلوقات الله ويتعلم سنن الكون ويأخذ العبرة من الغير، يستطيع اكتشاف الأسرار الكونية والتشريعية وبذلك يكون قلبه مستنيراً. يقول الأمام الحسن ( عليه السلام )" التفكر حياة قلب البصير " [البحار للمجلسي 92/32]
 
4 ـ آثار الحكمة
إن للحكمة آثا ولمسات تظهر على شخصية الانسان المتصف بها نذكر منها:
1_ تلقيح العقل : من أول إمارات الحكمة على الإنسان الحكيم عقله الذي يتصف بالذكاء وسعة الإطلاع و النضوج العقلي والآراء الراجحة والأفكار المستنيرة والنظرة البعيدة في الأمور.

2_  معرفة العبر : تجعل الإنسان قادرا على انتزاع المواعظ والدروس والتجارب من الإحداث الماضية على اختلافها وتعددها يقول الإمام علي (عليه السلام ) " التجربة تثمر الاعتبار " [غرر الحكم] وقد قيل للقمان الحكيم ممن تعلمت الأدب ؟ قال:" من قليلي الأدب وذلك أنى كلما رأيت أحدهم أساء التصرف في أمر من الأمور اجتنبت فعله حتى لا أبدو في نظر الآخرين مثلهم " [لقمان الحكيم محمد خير رمضان يوسف ص134] ويقوا الإمام علي (عليه السلام)" الاعتبار يثمر الحكمة " ويقول أيضا " من بينت له الحكمة عرف العبرة ومن عرف العبرة فكأنما كان في الأولين " [ميزان الحكمة 6/39]

3_ ضعف الشهوة : فإذا كانت غلبة الشهوة من عوامل حدوث الحكمة في الإنسان فإن ضعف الشهوة وموتها يكون نتيجة وثمره لتلك الغلبة يقول الإمام علي(عليه السلام) " كلما قويت الحكمة ضعفت الشهوة" [ميزان الحكمة 6/39] والمقصود بضعف الشهوة هو وضعها في إطارها الصحيح المحدد من قبل الشرع.

4_ الوقار والهيبة : فالحكمة تلبس الإنسان لباس الهيبة في عيون الناس حيث تجعله كبيراً في نظرهم ومحترما مكرما لديهم يقول الإمام علي(عليه السلام)" من عرف بالحكمة لحظته بالوقار والهيبة" [نفس المصدر]

5_ المعرفة : من يكون حكيما يكون دائم الفكر ويكون ذلك من العمل الخالص يقول الحديث الشريف" من عمل بما علم علمه الله علم ما لم يعلم " وفي حديث آخر " ليس العلم في السماء فينزل إليكم ولا في الأرض فيصعد لكم  انه مدفون في قلوبكم تخلقوا بأخلاق الروحانيين يظهر لكم " فهي نتيجة توصل إليها من خلال تفكيره كما قال الإمام علي (عليه السلام) العلم أول دليل والمعرفة آخر نهاية " 
هذه هي الحكمة التي أرشدنا إليها أهل البيت وحثونا عليها، فعلى كل من يريد أن يكتسب الحكمة، عليه أن يسلك سيرة أهل بيت الحكمة و العلم عليهم السلام .

783 مشاهدة | 25-05-2016