الجمعة 24 تشرين الثاني 2017 الموافق لـ 2 ربيع الاول 1439هـ

» قراءات ومـــراجعــات

خصائص الثورة الحسينية


إن إحدى خصائص هذه الواقعة هي أن خروج الإمام الحسين عليه السلام كان خالصاً لله.ولإصلاح المجتمع الإسلامي، وهذه خصيصة هامة.فعندما يقول الإمام عليه السلام :"إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً"، فمعناه إن ثورتي لم تكن للرياء والغرور وليست فيها ذرّة من الظلم والفساد.بل " إنما خرجت لطب الإصلاح في أمة جدي" أي أن هدفي هو الإصلاح فقط ولا غير.

إن القرآن الكريم حينما يخاطب المسلمين في صدر الإسلام يقول:?وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاء النَّاسِ? ، وهنا الإمام عليه السلام يقول: "إني لم أخرج أشراً ولا بطراً"، تأملوا جيداً، فهنا نهجان وخطان، فالقرآن يقول لا تكونوا مثل الذين خرجوا " بطراً" أي غروراً وتكبّراً، ولا أثر للإخلاص في تحركهم، وإنما المطروح في هذا المنهج الفاسد هو "أنا " و "الذات "و "رثاء الناس " أي انه تزين ولبس الحلي وامتطى جواداً غالياً وخرج من مكة وهو يرتجز إلى أين؟ إلى الحرب. التي يهلك فيها أمثال هؤلاء أيضاً، فهذا خط.

وهنالك خطة ونهج آخر ومثاله ثورة الإمام الحسين عليه السلام ، والتي لا وجود للـ " أنا " وللـ "ذات "والمصالح الشخصية والقومية والحزبية منها أبدا، إذاً هذه أول خصيصة من خصائص ثورة الحسين بن علي عليه السلام .

فكلما ازداد الإخلاص في أعمالنا كلما ازدادت قيمتها، وكلما ابتعدنا عن الإخلاص كلما اقتربنا من الغرور والرياء والعمل للمصالح الشخصية والقومية. وكلما ازدادت الشوائب في الشيء كلما أسرع في الفساد، فلو كان نقياً وخالصاً لما فسد أبداً.

وإن أردنا إعطاء مثال بالأمور المحسوسة، نقول:إذا كان الذهب خالصاً ونقياً فلا يقبل الفساد والصدأ أبدا، وان كان مخلوطاً بالنحاس والحديد، وبقية المواد الرخيصة الثمن، احتمل الفساد أكثر، فهذا في الماديات.

أما في المعنويات فإن هذه المعادلة أكثر دقّة، إنما نحن لا نفهمها بسبب نظرتنا المادية، لكن يدركها أهل الفن والبصيرة، وإن الله تعالى هو الناقد في هذه الواقعة، " فإن الناقد بصير"فوجود شائبة بمقدار رأس إبرة في العمل يقلل من قيمة العمل بالمقدار نفسه.وحركة الإمام الحسين عليه السلام من الأعمال التي ليست فيها شائبة ولو بمقدار رأس إبرة لذا هو باقٍ إلى الآن وسيبقى خالداً إلى الأبد.فمن توقع خلود إسم وذكر أبي عبد الله الحسين عليه السلام وأنصاره في التاريخ؟ أولئك الذين قُتِلوا غرباء في تلك الصحراء وحيث دُفنوا فيها رغم كل الإعلام المعادي في ذلك الوقت، وكيف أنهم أحرقوا المدينة بعد استشهاد هذا العظيم بسنة في واقعة الحرة، أي أنهم نتفوا الورود بعد أن خربوا الروضة. فمن توقّع أن يفوح عطرها؟ وبأية قاعدة مادية يتصور بقاء وردة في هذه الروضة؟ لكن تلاحظون انه كلما مرّ الزمان عليها كلّما أصبحت تلك الروضة أكثر عطراً.

فهناك أناس لا يعتقدون بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو جدِّ الحسين عليه السلام والحسين سائر على نهجه، ولا يعتقدون بأبيه علي عليه السلام ولا يؤمنون بحرب الحسين عليه السلام ، لكنهم يقبلون الحسين عليه السلام ويعظمونه، فهذا هو الخلوص، وهذه هي النكتة الأولى.
 

وفي ثورتنا العظيمة كان الإخلاص سبباً لبقائها، ذلك الجوهر الخالص الذي كان الإمام مظهره، ارجعوا إلى تلك الذكريات وتلك التضحيات في سوح الحرب، ذلك الحر المهلك في الصحارى والبراري، ذلك الشتاء القارص في الجبال، ذلك الرعب والخوف والخطر المستمر في سوح القتال، تلك المحاصرة، قلّة القوات التي كنا نتحمس كثيراً لإعداد عدد قليل منها، عدم امتلاك الأسلحة حيث كنا نركض وراء مسدس أو قذيفة، تذكروا كل هذا واستشعروا تلك الأيام، لتدركوا لماذا كانت كل هذه المؤامرات ضد الثورة؟ ولماذا تستمر إلى الآن؟ لكن بقيت هذه الشجرة راسخة.

إن هذا الجوهر "الإخلاص"هو الذي حفظها، إن إخلاص الإمام قدس سره والشعب خاصة إخلاص أولئك المقاتلين في سوح القتال ـ وانتم من أفضلهم وأمثلهم ـ هو الذي حفظ الثورة ودعم استمرارها، إذا هذه نكتة يجب الاهتمام بها دائماً، وأنا أحوج من غيري إلى هذا الاهتمام.

إن النكتة الأخرى في ثورة الحسين عليه السلام ، وهي مهمة أيضاً ـ وهذه النكتة وان كانت ترجع إلى قوة الإخلاص، لكنها في نفسها مهمة نظراً لوضعنا اليوم، وهذه النكتة هي غربة الحسين عليه السلام ، فلا يوجد في أية واقعة من الوقائع الدامية في صدر الإسلام غربة ووحدة كما في واقعة كربلاء، فمن رغب فليتأمل في تاريخ الإسلام.إنني أمعنت جيداً لم أجد واقعة كواقعة كربلاء، ففي حوادث صدر الإسلام، وغزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحروب أمير المؤمنين عليه السلام كانت حكومة ودولة وجنود يشاركون في الحرب، ومن ورائهم أدعية الأمهات.آمال الأخوات، تقدير الحضور وتشجيع القيادة العظيمة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو لأمير المؤمنين عليه السلام ، كانوا يضحّون بأنفسهم أمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا ليس صعباً.

فكم من شبابنا قدّموا أرواحهم لدى سماعهم نداءً من الإمام، وكم منّا من يأمل في إشارة من الولي الغائب عليه السلام لنضحي بأنفسنا.فعندما يرى الإنسان القائد بعينه ويشاهد تقديره وثناء من خلفه ويعلم انه يقاتل ليهزم العدو ويأمل بالنصر، فانه يقاتل براحة أكبر، وهكذا حرب ليست صعبة، طبعاً هناك حوادث في التاريخ فيها الغربة نسبياً كحوادث أبناء الأئمة والحسينيون في عصر الأئمة عليه السلام لكن هؤلاء كانوا يعملون في ظل إمام كالإمام الصادق عليه السلام ، والإمام موسى بن جعفر عليه السلام وكالإمام الثامن عليه السلام ، وقائدهم وسيدهم حاضر يسندهم ويتفقد عيالهم. فكان الإمام الصادق عليه السلام يأمرهم بقتال الحكام المفسدة ويقول:"وعليَّ نفقة عياله، وكان المجتمع الشيعي ظهراً لهم، وبالنهاية كان لهم أمل خلف ساحات الحرب، لكن في واقعة كربلاء فإن أس القضية ولب لباب الإسلام المقبول من الجميع أي الإمام الحسين عليه السلام في ميدان الحرب، ويعلم هو وأصحابه انه سيستشهد ولا أمل له في أي أحد في هذا العالم الواسع وهو غريب ووحيد.ومن رجالات الإسلام ذلك اليوم من لا يغتم لقتل الحسين عليه السلام بل يعتبر وجوده مضراً بحاله، ومنهم من لا يبالي بالقضية وان حزن لقتله عليه السلام "كعبد الله بن جعفر وعبد الله بن عباس وأمثالهم".

فلم يكن للإمام عليه السلام أدنى أمل بمن هم خارج ميدان القتال المليء بالمحن، فما كان موجوداً فهو في ميدان القتال فقط، والأمل مقتصر على هذا الجمع، والجمع مسلم للشهادة، وبعد الاستشهاد لا يقام لهم مجلس فاتحة حسب الموازين الظاهرية، فيزيد متسلّط على كل شيء، وتساق نسائهم أسارى ولا يرجم أطفالهم، فلو لا الإيمان والإخلاص والنور الإلهي في قلب الحسين بن علي عليه السلام والذي بعث الحرارة في قلوب الصفوة المؤمنة حوله لما تحققت تلك الواقعة، فانظروا إلى عظمة هذه الواقعة.

الخصيصة الثانية لهذه الواقعة هي غربتها، لذا قلت مراراً انه يمكن مقارنة شهداءنا بشهداء بدر وحنين وأحد وشهداء صفين والجمل، بل شهدائنا أرفع منزلة من كثير من هؤلاء الشهداء، لكن لا يُقارن أحد بشهداء كربلاء، لا اليوم ولا في الماضي، لا في صدر الإسلام ولا أبداً إلى أن يشاء الله.إن هؤلاء هم صفوة الشهداء، فلا نظير لعلي الأكبر ولحبيب بن مظاهر، فهذه واقعة كربلاء وهذه هي القاعدة الراسخة والمتينة التي حفظت الإسلام على مدى ألف وثلاثمائة وعدة سنوات رغم كل العداء له، فهل تتصورون أن الإسلام يبقى لو لا تلك الشهادة وذلك اليوم وتلك الواقعة العظمى؟ بل تيقنوا بمحو الإسلام في أتون الأحداث، نعم قد يبقى العنوان كدين تاريخي مع عدد قليل من الأتباع في زاوية من زوايا العالم، وقد يبقى اسم وذكر الإسلام لكن تمحى حقيقته.انظروا إلى الإسلام في هذا العصر كيف انه حي وبناء، وكيف تتقابل الشعوب بأنواره الساطعة بعد "1400" سنة، وكل هذا من بركات واقعة كربلاء ومن استشهاد الإمام الحسين عليه السلام ، وقد شاء الله أن تكون الجمهورية الإسلامية أو تجربة لحاكمية القرآن بعد عهد الإمام الحسين عليه السلام ، فكل عمل وجهد بعد تلك الواقعة كان مقدمة ليومكم هذا.

إن العلماء والمفكرين والفلاسفة والمتكلمين وكل الجهود والمساعي، وحروب المسلمين مع الصليبيين، كلها حفظت الإسلام ومهّدت الأجواء والظروف لانبثاق حكومة على أساس القيم الإلهية والقرآنية.إن الحظ والقدر كان من نصيب الشعب الإيراني ليحمله الباري تعالى ولأول مرة هذه الرسالة ـ ولا نقصد من الحظ والقدر والصدفة ـ فالباري تعالى لا يعطي هذا القدر الرفيع لأحد اعتباطاً، إن الشعب الإيراني قد سعى كثيراً حتى أنعم الله عليه بهذه الحكومة.

إن التضحيات والمساعي والجهود الحثيثة لم تذهب هدراً، فلا يجلس المتوّلون والسذّج المساكين في زواية من زوايا العالم ويتصورون أنها حكومة إسلامية وقتيّة وسوف تزول غداً، كلا، إن هذا الأصل وهذه القاعدة لن تنتهي أبداً، أنا وانتم ننتهي، الناس لا يخلّدون وأفضل الناس من يموت صالحاً، البعض لا تكون عاقبته خيراً، فالناس معّرضون للآفات والخسران، لكن الأصل والأساس باقٍ وخالد. إن هذه الحركة الإسلامية وتجدد الحياة الإسلامية لها جذور في قرون متمادية، جذور في عشرة قرون من السعي والجهاد، أنها تعتمد على الإسلام، ولذا تشاهدون ميل الناس نحو الإسلام في العالم أكثر خلال"5ـ10"سنوات الماضية.برغم شدة الحملات الدعائية المضادة الصهيونية والاستكبارية، لتشويه صورة النظام الإسلامي أكثر من أي وقت مضى.فانظروا إلى الدول الإسلامية والى الأقليّات المسلمة في الدول غير الإسلامية، وانظروا إلى مضايقات الاستكبار التي يمارسها ضدهم، إنها ليست اعتباطية وعفوية، فلو كان المسلمون كـ " الميت بين يدي الغسال"لما كانت أية مضايقات.

فما أريد قوله هو أن عنصر الغربة في هذه الثورة جعلها شبيهة بثورة الإمام الحسين بن علي عليه السلام ، فلا تستوحشوا هذه الغربة، فقد بلغ الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه ـ الذي نلطم على صدورنا ونبكي لأجلهم ونحبهم أكثر من أبنائنا ـ قمة الغربة، وكانت نتيجة بقاء وحيوية الإسلام إلى اليوم.إذاً واقعة كربلاء حيّة وباقية ليس في مجرد قطعة ارض صغيرة فقط وإنما في منطقة مترامية الأطراف في محيط الحياة البشرية.

إن كربلاء موجودة في كل شيء، في الأدب ، في الثقافة، في السنن والآثار، في الاعتقادات، في القلوب.

فاليوم انتم غرباء في العالم، والشعب الإيراني غريب ومظلوم، وليست الغربة والمظلومية بمعنى الضعف، فنحن اليوم أقوياء جداً، وأقول بكل جرأة انه لا يوجد اليوم شعب مسلم بقوة واقتدار الشعب الإيراني، فإيران حكومة وشعباً هما في ذروة القوة والاقتدار، والقوى العظمى تنظر باهتمام بالغ إلى حكومتنا، فشعبنا وحكومتنا هما أقوياء وسيدا أمورهما، ولكن في الوقت ذاته غرباء ومظلومين، نحن اليوم غرباء في العالم، فلا أحد يساندنا، وهذا ليس بمعنى أن جميع القوات تقف ضدنا وتحاربنا، كلا، فلا يفرح الأعداء بتصور أن جميع القوى مخالفة لنا، طبعاً ـ وان كانت هكذا ـ فلا نبالي نحن بذلك لأننا امتحنّا ذلك أيضاً، بل الأمر اليوم ليس كذلك، فالكثير من الدول في العالم تشعر أن صلاحها وفلاحها في الدنيا يكمن في تحاشي مجابهة الشعب الإيراني، لكن لا يساندنا ولا يدعمنا أحد، فأعني القوى المستكبرة في العالم تعادي شعبنا وتتعامى عن حقه، وتوجه إليه سهام حقدها واتهامها وتتناسى وتنكر حسناته وفضائله وتقوم بتضخيم نقاط ضعفه، فغربة ومظلومية الشعب الإيراني يجب أن تقويكم أكثر، وإنني أقول إنها نعمة إلهية.

إننا لو كنا مثل ذلك البلد الثوري ـ اصطلاحاً في العهد السابق واليوم لا خبر عنه ـ الذي كان تحت قوة مستكبرة ـ كالاتحاد السوفياتي السابق ـ لفسد الشعب وفسدت الحكومة، فإن ترون سلامة وصلاح الشعب والحكومة فإننا اعتمدنا على أنفسنا، وهذا ليس بمعنى عدم وجود فساد بين الشعب والمسؤولين، بل يوجد، لكن التركيبة الأصلية والنقاط الرئيسية والأعضاء الحسّاسة سالمة وهذه نعمة كبرى، ومن بركات بقائنا مستقلين ولم نتوكل على غير الله، فقد ورد في الدعاء "يا ملجأ من لا ملجأ له، يا عون من لا عون له، يا حصن من لا حصن له" فكم يكون عذباً وجميلاً أن لا يجد الإنسان ناصراً ومعيناً ليقول "يا عون من لا عون له".

واليوم فإن هذا الشعب لا يعلق ولا بصيصاً من أمل على القوى والحكومات والأجهزة المخابراتية والعسكرية والسياسية والمنظمات الدولية، فلم ير منهم سوى السوء واللدغ، بل يمكنه التكلم مع الباري تعالى ومولاه وعزيزه وحبيبه بصدق وصفاء ويقول:"يا رجاء من لا رجاء له"، وهذا هو الذي يشحن شعبنا بالقوة والاقتدار، وقد كان الإمام هكذا، ذلك الرجل الصلب الذي اتّحد الغرب والشرق ضده لكنه لم يهتم لذلك.فقد كان يذرف الدموع أمام الله المتعال في منتصب الليل بحيث كان بعض المقربين منه ينقل لي آنذاك انه عندما كان يبكي الإمام في منتصف الليل ، لم يكن المنديل كافياً ليمسح دموعه، بل كان يستفيد من المنشفة، فقوته من تلك القوة، فنمّى في نفوسكم هذه القوة ليصون الشعب نفسه من الضرر ويحصّن الثورة ويزيد من بأسها وصلابتها.

طبعاً العدو لن يسكت وسيحاول حياكة المؤامرات، واليوم لا يتفوه بشيء، بل يأتي بالأساليب والابتسام، أم للعناصر الذليلة والضعيفة، لينسى هؤلاء صمود ومقاومة هذا النظام للقوى الاستكبارية.

إذاً هنا صفان: صف الإسلام والقرآن والقيم الإلهية والمعنوية وقمَّتها الجمهورية الإسلامية والمسؤولون في هذا النظام الذين تحمَّلوا هذا العبء الثقيل بفخر واعتزاز دون أي خوف أو اكتراث والصف الآخر هو لجميع الشياطين والرذائل والخبائث في العالم، فمن يملك بياناً، أو قوة مبتكرة، أو طاقة، فليعلم أين يصرفها، فإن عمد أحد في جبهة الحق أو من خارجها إلى محاربة هذه الجبهة "الحق "ـ التي تحارب اليوم ضد الباطل والرذائل ـ لا لشيء سوى لعدم التوجه إلى تلك النكتة أو صدور خطأ أو اشتباه أو حتى ارتكاب ذنب، فهل هذا محق في عمله؟ أليس هذا تضييع للقدرة الإلهية، وكفران بالنعمة؟ ألا يلازم من يضعف جبهة الحق والمسؤولين ورئيس الجمهورية، والقوة الفضائية والمجلس، تحت طائلة أن المحكمة الفلانية أو القاضي الفلاني أصدر حكماً خطأ، أو أن المسؤول الفلاني ارتكب خلافاً؟ أليس هذا كفران بالنعمة بأن يصرف أولئك كل طاقاتهم وقواهم لمحاربة جبهة الحق بدل من صرفها في مواجهة الباطل؟ ألا يستحق هؤلاء اللوم الإلهي؟ فيجب أن يكون الشعب يقظاً ولا يشتبه بين الحق والباطل.

*الثورة الحسينية,نشر جمعية المعارف الاسلامية الثقافية,الطبعة الاولى نيسان,2001/1422-ص:105

1230 مشاهدة | 22-10-2014