السبت 23 أيلول 2017 الموافق لـ 1 محرم 1439هـ

» علــــمــــاء وأعــــلام

الشيخ الصدوق


المولد:

ولد محمد بن علي بن حسين بن بابويه القمي المعروف بـ "الشيخ الصدوق" في بيت علم وتقوى بمدينة قم المقدسة في عام 305 هـ وقد ذكر سنتا 306 و 307 لولادته ايضا".

ولادة الصدوق عن الشيخ الطوسى:

ينقل الشيخ الطوسي قصة ولادة الصدوق على النحو التالي،

تزوج علي بن بابويه بابنة عمه ولم يرزق منها ولد، لذلك استدعى من الشيخ أبو القاسم حسين بن الروح ليطلب من الإمام الحجّة الدعاء له ليزرقه الله أولادا" فقهاء وصالحين. بعد مدة أتاه الرد من جانب الامام الحجة عليه السلام مخاطبا" إيّاه: "أنت لا ترزق الأولاد من هذه الزوجه وسترزق قريباً ولدين فقيهين من جارية ديلمية" وقد ذكر الشيخ الصدوق في كتابه "كمال الدين" وعرض فيه نفس الرسالة التي قدمها والده وطلب فيها من الامام الحجّة (ع) والرد الذي جاء على الرسالة من قبل الإمام عليه السلام بصورة حديث فيه ويقول: كلما رآني أبو جعفر محمّد بن على الأسود ذاهباً إلى درس الأستاذ كان يقول إنّ هذه الرغبة الجامحة عندك للدراسة لا يدعو للعجب لأنّك ولدت بدعاء الامام الحجة عليه السلام، وإن أسرة والده الماجد علي بن حسين بن بابويه القمي كانت تضم العلماء والفقهاء البارزين في عصرها. ومع أنه في تلك الايام كانت مدينة قم تغصّ بالعلماء والفضلاء وكبار الشخصيات ولكن والده العالم العابد والزاهد وصاحب الكرامات علي بن بابويه (والد الشيخ الصدوق) كان حامل لواء العلم والزعامة والفتيا.

وكان لهذا العالم الجليل متجر صغير  يدير شؤون بيته بذلك كما كان يقضي ساعات من النهار بالتدريس وتبليغ الشرع المبين وبيان الاحكام في بيته.

المكانة والشخصية العلمية:

ان الشيخ الصدوق من ابرز وجوه العلم والمعرفة في العالم الاسلامي ونظراً لمعاصرته مع الأئمة عليهم السلام، استطاع ان يجمع روايات اهل البيت (ع) ويؤلف اسفاراً قيمة ثمينه ويخدم عالم الاسلام والتشيع

لقد عاصر والده لمدة عشرين عاماً وفي هذه الفترة أفاد من والده وتتلمذ عنده كما انتهل من كبار العلماء الأعلام في قمّ المقدسة و درس عندهم العلوم والحكم، لقد توفي والده العلم الحبر الجليل وهو في 22 او 23 من حياته حيث تولى زعامة الشيعة وهداية الناس وبيان ونشر الاحاديث النبوية الشريفه وقد بدء عهدا" جديدا" من حياته.

كلمات الكبار:

يقول الشيخ الطوسي فيه: كان هو عالم جليل وحافظاً للأحاديث الشريفة، وعالماً بأحوال الرجال ونقاداً خبيراً بالأحاديث وكان فذاً ودون منازع في حفظ الأحاديث ووفرة المعلومات وقد ترك بعده ثلثمائة مؤلف.

ويقول الرجالي الكبير النجاشى: كان ابو جعفر (الشيخ الصدوق) من اصل قمي و من ابرز وجوه الشيعة في خراسان وقد سافر الى بغداد ورغم حداثة عمره كان الجميع يستمعون له الأحاديث.

يقول العلامة البحراني: يعتقد بعض أصحابنا ومن بينهم العلامة في "المختلف" والشهيد في "شرح الارشاد" والسيد محقق الداماد ان الروايات المرسلة للشيخ الصدوق، بانها معتمدة وصحيحة وياخذون بها ويقولون أن الروايات المرسلة للشيخ الصدوق مقبولة كروايات ابن ابي عمير المرسلة والمقبولة.

شيوخه واساتذته:

1- والده الماجد العالم الجليل علي بن حسين بن موسى بن بابويه القمي
2- محمد بن حسن بن احمد بن وليد
3- حمزه بن محمد بن احمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي عليه السلام
4- ابو الحسن محمد بن قاسم
5- ابو محمد، قاسم بن محمد بن الأسترابادي
6- ابو محمد، عبدوس بن علي بن عباس الجرجاني
7- محمد بن علي الاسترابادي

التلامذة:

1- اخوه حسين بن علي بن موسى بن بابويه
2- الشيخ المفيد
3- الشيخ ثقة الدين حسن بن حسين بن على بن موسى بن بابويه ابن اخي الصدوق
4- علي بن احمد بن عباس، والد الشيخ النجاشي
5- ابو القاسم، علي بن محمد بن على الخراز
6- ابن الغضائرى، ابوعبدالله، حسين بن عبيدالله بن ابراهيم
7- الشيخ الجليل، ابوالحسن، جعفر بن حسين الحسكي القمي، استاذ الشيخ الطوسي
8- الشيخ ابو جعفر، محمد بن احمد بن عباس بن فاخر الدوريستي
9- ابو زكريا، محمد بن سليمان الحمرانى
10- الشيخ أبو البركات، على بن حسين الخوزي

المؤلفات:

ان المؤلفات الكثيرة والمتنوعة في مختلف العلوم والفنون يعد كل منها جوهرة ثمينة وكنز قيم لاحد ولا حصرلها، هذه الآثار الغنيه والتي يمر عليها اكثر من الف سنة تزداد غضاضتها و نظارتها يوماً بعد يوم بدلاً عن اندراسها وانعزالها وهي الآن تحتل الصدارة في المكتبات وفي اذهان وقلوب العلماء ومن بينها:

1- من لا يحضره الفقيه
2- مدينة العلم
3- كمال الدين وتمام النعمة
4- التوحيد
5- الخصال
6- معانى الاخبار
7- عيون اخبار الرضا عليه السلام
8- الأمالي
9- المقنع فى الفقه
10- الهداية بالخير

الوفاة:

لقد ارتحل هذا العالم الحبر السند وآخر علماء أسرة الصدوق بعد قضاء حياة طويلة مليئة بالخير والامجاد في عام 381 هـ ورفرف بجناحيه الى عالم الخلد.

1082 مشاهدة | 21-01-2015