السبت 23 أيلول 2017 الموافق لـ 1 محرم 1439هـ

» قراءات ومـــراجعــات

الأحكام الشرعية لوسائل التواصل الاجتماعي

تمتاز هذه الأحكام الشرعية الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي كونها بصيغة السؤال والجواب، وتحاكي الواقع، وتقارب الابتلاءات العملية. وهي موافقة لرأي سماحة الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله1.

الأول: الضوابط الشرعية للاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي

السؤال(1): ما هي أهم الضوابط الشرعية للاستفادة من شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي؟
الجواب:
- أن لا يكون على حساب الواجبات، فإذا عطّل ذلك القيام بالواجب فلا يجوز.
- أن لا يقع في أيّ حرام، بأن يتمّ التزام جميع الضوابط الشرعيّة، فلا يقع في الغيبة أو النميمة أو كشف أسرار الآخرين، أو لا يقع في أيّ مفسدة.
- أن لا يضيّع الوقت على أمور غير مفيدة.
- وأن يلتزم بالقوانين المرعيّة الإجراء في هذه الشبكات.

السؤال(2): ما هي الضوابط الشرعية للتبليغ الديني على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي؟
الجواب:
أوّلا: أن لا يدخل في الأمور التي توجب الشقاق بين المسلمين، أو بين المؤمنين.
ثانياً: أن لا ينقل ما فيه احتمال الخطأ.
ثالثاً: أن لا يفتي إلّا من خلال الوسائل المعتبرة شرعاً.
رابعاً: اعتماد البرهان مع الحكمة والموعظة الحسنة.
خامساً: أن لا يأخذ بالإشاعات قبل الاطمئنان من صحّتها.
سادساً: عدم مخالفة أيّ حكم يصدر من الوليّ الفقيه.

الثاني: تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على العبادات والأعمال

السؤال (3): هل يجوز تأخير الصّلاة عن وقتها بسبب الانشغال على مواقع التّواصل الاجتماعي؟
الجواب: لا يجوز.

السؤال (4): هل يجوز السهر على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مفرط بحيث يؤدّي ذلك إلى تفويت صلاة الصبح أداء؟
الجواب: إذا عدّ ما ذكر استخفافاً وتهاوناً بأمر الصلاة فلا يجوز.

السؤال(5): هل يجوز السهر على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مفرط بحيث يؤدي ذلك إلى ظهور التعب والإرهاق عليه في اليوم التالي ما يؤدّي إلى التقصير في عمله ؟
الجواب: إذا كان في ذلك ضرر معتنى به على الشخص فلا يجوز، وعلى أيّ حال فيجب القيام بالعمل طبقاً للمقرّرات ولا يجوز الإهمال أو التقصير فيه.

السؤال (6): ما هو حكم قضاء أوقات طويلة على الإنترنت مع أنّ الفائدة المحصّلة منها قليلة جدًّا نسبة للوقت المبذول؟
الجواب: إذا أدّى ذلك إلى ترك واجب أو الوقوع في الحرام أو ترتّبت عليه مفسدة أخرى فلا يجوز، كما أنّ تضييع الوقت بالبطالة والكسل فيه إشكال.

الثالث: حكم صلة الرحم

السؤال(7): هل يغني التواصل على مواقع التواصل الاجتماعي عن صلة الرحم باللقاء المباشر؟
الجواب: صلة الرحم واجبة، ولكن لا تنحصر صلة الرحم بالزيارة، بل يكفي في تحقّقها أيّ نوع من العلاقة والارتباط بحيث يصدق عليه عرفاً أنّه صلة للرحم.

الرابع: حكم المواقع المشبوهة أخلاقياً أو دينياً

السؤال(8): ما حكم الدخول والاطّلاع إلى المواقع المشبوهة أخلاقيّاً ودينيًّا، والاطّلاع على مضامينها أو صورها؟
الجواب: لا يجوز فتح أو تصفّح المواقع المحرّمة، ومواقع الانحراف والشذوذ، فيما إذا علم بأنّه سوف يقع نظره على المشاهد المثيرة ونحوها.

السؤال(9): ما هو حكم تصفّح المواقع التي تتعرّض للمذهب بالإساءة وتتضمّن أفكاراً ضالّة أو مضلّلة؟
الجواب: لا يجوز تصفّح هذه المواقع إلّا إذا توفّرت شروط ثلاثة مجتمعة، وهي:
الأوّل: أن يكون التصفّح بقصد غرض صحيح، كالإجابة على إشكالاتها والردّ عليها.
الثاني: أن يكون المتصفّح قادراً علميّاً على الإجابة والرّد.
الثالث: أن يكون مأموناً من الانحراف والضلال.

السؤال(10): ما هو حكم الترويج لمفاهيم وقضايا غير إسلامية وقد تؤدّي إلى نشر الفساد أو الإضلال عبر الإنترنت؟
الجواب: لا يجوز الترويج لما يؤدّي إلى الانحراف والإفساد والإضلال، ويوجب نشر الثقافة غير الإسلامية المعادية للمسلمين، ويسبّب أجواء ثقافيّة فاسدة، ويجب التحرّز والاجتناب عنها.

الخامس: حكم عرض الصور والنظر إليها

السؤال(11): ما حكم النظر إلى صور الأجنبيات (المسلمات) مع حجاب أو بدونه على الإنترنت في حالتيّ المباشر وغير المباشر؟
الجواب:
1- الأحوط وجوباً الاجتناب عن النظر إلى صورة المرأة المسلمة السافرة المعروضة بالبثّ المباشر.
2- لا يجوز النظر إلى صورة المرأة المسلمة السافرة (بطريقة غير مباشرة) إذا كان يعرفها الناظر. وأمّا إذا لم يعرفها فلا مانع من النظر إلى صورتها من دون قصد التلذّذ والريبة والفساد.
3- النظر إلى صورة المحجّبات جائز إذا لم يترتّب عليه مفسدة.

السؤال(12): ما حكم النظر إلى صور الأجنبيات (المسلمات) مع حجاب وظهور الزينة على الوجه واليدين أو غيرهما من الأعضاء على الإنترنت في حالتيّ المباشر وغير المباشر؟
الجواب: لا يجوز النظر إلى صورة الفتاة المسلمة المتبرّجة إذا كانت مثيرة للشهوة أو لقصد التلذّذ والريبة، أو أدّت إلى الوقوع في المفسدة.

السؤال(13): ما حكم النظر إلى صور الأجنبيات (من غير المسلّمات) على الإنترنت في حالتي المباشر وغير المباشر؟
الجواب: يجوز النظر إلى صورة غير المسلمة بالبثّ المباشر أو غيره بشرط عدم الريبة أو خوف الفتنة.

السؤال(14): يوجد لكل معرّف صورة شخصية، ما حكم وضع صورة لفتاة عارية أو متبرّجة وليست صاحبة التعريف؟
الجواب:
-لا يجوز وضع صورة الفتاة العارية.
-لا يجوز عرض صورة الفتاة المسلمة المتبرّجة إذا كانت مثيرة للشهوة أو لقصد التلذّذ والريبة، أو مع ترتّب الوقوع في المفسدة.

السؤال(15): ما حكم التعليق على صورة فتاة أو الكتابة الأدبية بنوع من الإيحاء أو الإعجاب، مثل: "لك من اسمك نصيب"، و"هيه يا فلانة... أحاسيس منسابة"...، ولأخرى: "ليتني كنت شاعراً لأكتب لك قصيدة شعر", "ما أبدع بيانك ياأختاه", "تأكّدي أنّنا ننتظرك كلّساعة، فلا تتأخّري طويلاً علينا"؟
الجواب: لا يجوز ذلك مع الخوف من الوقوع في الحرام، أو مع ترتّب المفسدة، أو مع إثارة الشهوة والريبة والتلذّذ.

السؤال(16): هل يجوز للفتاة المحجّبة عرض صورها الشخصية أو صورها وهي محجّبة ولكن طريقة جلوسها أو وقوفها مغرية جدّاً، أو صوراً لها بغير حجاب على قاعدة أنّها نازلة باسم غير اسمها، وأنّ المضافين عندها لا يعرفونها شخصيّاً؟
الجواب:
1- لا يجوز عرض الصور المثيرة للشهوة، أو كان فيها خوف الفتنة أو ترتّب المفسدة.
2- لا يجوز للمحجّبة أن تعرض صورها بدون حجاب إذا كانت في معرض أن يراها من يعرفها، أو كان يترتّب عليها الفساد، أو فيها خوف الفتنة.

السؤال(17): هل يجوز وضع صور عائلية خاصّة من دون حجاب على الصفحة الخاصّة على الإنترنت مع عدم الأمن باطّلاع الأجانب عليها؟
الجواب: لا يجوز ذلك. مع عدم الأمن من رؤية الأجنبي لها.

السؤال(18): هل يجوز تصوير الآخرين وعرض صورهم دون إذنهم أو حتّى مع علمهم، وكذلك إدراج صور الآخرين على الإنترنت في ما لو علم بعدم رضاهم بذلك؟
الجواب: لا يجوز تصوير الآخرين في الأماكن الخاصّة، من دون إذنهم، كما لا يجوز نشرها إذا كان فيه أذيّة أو إهانة أو مفسدة لهم.

السؤال(19): هل يجوز نشر صور الأموات التّي شوّهت...؟
الجواب: لا يجوز ذلك؛ إذا كان فيها هتك لحرمة الميت أو أذيّة للأحياء من أهله.

السادس: حكم نشر صور الشهداء وأخبارهم

السؤال(20): هل يجوز نشر صور الشهداء بعد الاستشهاد على وسائل التواصل الاجتماعي في حال انكشاف الوجه أو بعض الأعضاء، وعلى فرض الجواز هل يحتاج ذلك إلى إذن وليّ الميت؟
الجواب: إذا كان ذلك يؤدّي إلى هتك حرمة الشهيد، أو يسبّب الأذيّة لأحد أفراد أسرته فلا يجوز.

السؤال(21): هل يجوز نشر صور بعض أعضاء جسد الشهيد أو أحد المسلمين أو غير المسلمين ( كالرأس وغيره) على وسائل التواصل الاجتماعي؟
الجواب: نفس الجواب السابق.

السؤال(22): هل يجوز تناقل أخبار استشهاد أحد المجاهدين على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن يصدر ذلك ببيان رسمي من الجهة المعنية؟
الجواب: لا يجوز ذلك إذا كان فيه أذيّة لأهل الشهيد، كما لا يجوز مع منع الجهة المعنيّة التي لها الحق في ذلك.

السابع: حكم الأسماء المثيرة

السؤال(23): كثيراً ما نجد بعض الفتيات في المنتديات التي تقام على الشبكة العنكبوتية، يطلقون على أنفسهن أسماء مستعارة مثل الدلّوعة، الحبّوبة، عاشقة الحب، أو يضعن رسالة شخصية تتضمّن نوعاً من الإيحاء العاطفي؟
الجواب: لا يجوز ذلك إذا كان فيه إثارة شهوة، أو خوف الوقوع في الفتنة، أو كان مؤدّياً للوقوع في المفسدة، أو يستلزم الوقوع في الحرام.

الثامن: الترويج للموضة

السؤال(24):ما هو حكم الترويج للموضة في الألبسة ونحوها عبر الإنترنت؟
الجواب: إن كان ما يروّج له ينافي ارتداؤه العفّة والأخلاق الإسلاميّة، أو كان ارتداؤه يعدّ ترويجاً للثقافة الغربيّة المعادية، فلا يجوز ذلك.


التاسع: نشر خصوصيات الآخرين

السؤال(25): ما هو حكم نشر الأمور الخاصّة بالآخرين، أو التشهير بهم، أو بثّ الإشاعات عنهم؟
الجواب: لا يجوز نشر الأمور الخاصّة المستورة. ولا يجوز التشهير بالمؤمنين بما يسبّب أذيّتهم أو هتكهم وإهانتهم.

السؤال(26): هل يعتبر الحديث كتابة عن الآخرين بما يكرهون حكمه حكم الغيبة والنميمة إذا انطبقتا على الكلام المكتوب؟
الجواب: على كل حال لا يجوز ما ذكر إذا كان فيه أذيّة أو إهانة أو هتك أو مفسدة.

العاشر: حكم نشر الروايات والفتاوى والاستفتاءات

السؤال(27): ترد إلينا أحياناً عبر الواتسآب رسائل نصّية دينية تحتوي على أحاديث وروايات واستفتاءات هل يجوز إعادة إرسالها مع عدم الأمن من أن تكون ملفّقة أو غير صحيحة؟
الجواب:
1- لا يجوز إرسال الاستفتاءات بدون بيّنة شرعيّة، أو الاطمئنان بصدورها عن مرجع التقليد، أو عن مكتبه الشرعيّ المأذون له من المرجع.
2- لا يجوز نسبة الروايات إلى المعصومين عليهم السلام مع عدم الاطمئنان إلى اعتبار سندها، ويمكن إرسالها بعنوان الحكاية مع الأمن من الوقوع في الفساد. وإلّا فلا يجوز.

الحادي عشر: حكم أخذ المعلومات من المواقع

السؤال(28): يقوم بعض الطلّاب بأخذ أبحاث جاهزة عن الإنترنت ونسبتها لأنفسهم وتقديمها كواجبات دراسية للمدرسة أو للجامعة، ونيل علامة عالية دون أن يكون قد قام بالجهد المطلوب منه. هل هذا جائز؟
الجواب: لا يجوز الكذب حتى فيما ذكر، ولا يجوز تقديمها للجامعة أو المدرسة، فيما إذا كان ذلك مخالفاً لنظام المدرسة أو الجامعة.

السؤال(29): هل يجوز أخذ بعض الأشياء من موقع (فيديو، نصّ، معلومات...) ووضعها في موقع ثانٍ بدون أخذ رأي صاحبها؟
الجواب: إذا لم يكن صاحبها موافقاً على أخذها ووضعها في موقع ثانٍ فالأحوط وجوباً عدم جواز ذلك من دون إذنه أو إحراز رضاه.

السؤال(30): ما حكم الداونلود (download) عن الإنترنت لأمور لها حقوق طبع، مع أنّها متاحة للجميع وقد لا يكون صاحبها موافقاً على نشرها؟
الجواب: إذا لم يكن موافقاً على نشرها فالأحوط وجوباً مراعاة حقوق النشر، بلا فرق في ذلك بين الاستخدام الشخصي وغيره.

الثاني عشر: حكم التواصل بين الجنسين

السؤال(31): هل التواصل مع الأجنبية على الإنترنت حكمه حكم الخلوة المحرّمة خاصّة وأنّهما مأمونان من دخول الآخرين؟
الجواب: لا تجوز المحادثة بين المرأة والرجل الأجنبيّ، سواء أكانت مباشرة أو عبر الهاتف أو عبر الإنترنت أو بالمراسلة وما شابه ذلك فيما إذا كانت مثيرة للشهوة أو كانت بقصد التلذّذ والريبة، أو مع خوف الافتتان، أو استلزمت الوقوع في الحرام أو المفسدة.

السؤال(32): ما هي ضوابط التواصل بين الجنسين عبر الإنترنت، سواء أكان تواصلاً مباشراً (كما مواقع الحوار والاتّصال المباشر) أو غير مباشر كما في المنتديات، أو عبر البريد الالكتروني، وهو أهمّها؟
الجواب: لا يجوز مع الخروج عن الحدود الشرعيّة أو خوف الوقوع في الحرام، أو مع خوف الفتنة أو مع ترتّب الفساد.

السؤال(33): ما هو حكم المحادثات والحوارات الفكرية والثقافية العامة الدينية وغيرها التي تجري بين الجنسين (من غير المحارم) على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي بالكتابة، أو الكلام المباشر أو المسجّل؟
الجواب: لا مانع من ذلك بشرط مراعاة الحدود الشرعيّة وعدم ترتّب المفسدة.

السؤال(34): ما حكم التواصل بين الجنسين عبر الإنترنت، سواء أكان تواصلاً مباشراً كما في مواقع الحوار، والاتّصال المباشر، أم كان تواصلاً غير مباشر كما في المنتديات، أو عبر البريد الالكتروني، وهو أهمها؟ وهل هناك ضوابط لهذا التواصل؟
الجواب: لا يجوز التواصل المذكور مع ترتّب المفسدة، أو خوف الوقوع في الحرام، أو ما يترتّب عليه إثارة شهوة وريبة وخوف الافتتان.

السؤال(35): ما هو حكم حوار الرجل والمرأة الأجنبيين عن طريق شبكة الإنترنت علماً بأنّ الحوار يتمّ عن طريق الطباعة لا الكلام المباشر؟
الجواب: لا مانع من التحدّث عبر الطريق المذكور مع الأجنبيّ بشرط مراعاة الحدود الشرعيّة وعدم ترتّب المفسدة.

السؤال(36): ما حكم من يوقع الآخر بالحبّ ليهديه ؟
الجواب: لا يجوز مع إثارة الشهوة واللذّة، أو خوف الوقوع في الحرام أو مع ترتّب المفسدة.

السؤال(37): هل يجوز للشاب التحدّث مع فتاة في مواقع المحادثة علي الإنترنت وذلك للتسلية؟
الجواب: لا يجوز مع خوف الوقوع في الحرام أو مع ترتّب المفسدة.

السؤال(38): ما هو حكم تحدّث الشاب والشابة عبر المسنجر (برنامج للمحادثة عن طريق الانترنت) مع البعد عن كلمات الحبّ والغزل... ؟
الجواب: لا مانع من التحدّث عبر الطريق المذكور مع الأجنبيّ بشرط مراعاة الحدود الشرعية وعدم ترتّب مفسدة، ولا يجوز مع خوف الوقوع في الحرام.

السؤال(39): ما حكم بناء علاقات الصداقة مع الجنس الآخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي من دون المقابلة المباشرة؟
الجواب: يجوز مع مراعاة الحدود الشرعيّة وعدم خوف الوقوع في الحرام أو ترتّب المفسدة. وإلّا فلا يجوز.

السؤال(40): ما هو حكم التعارف والتسلية بالكلام المكتوب أو المسجّل بين الجنسين على وسائل التواصل الاجتماعي؟
الجواب: لا يجوز ذلك إذا كان فيه خوف الفتنة والريبة أو مع ترتّب المفسدة، أو كان يستلزم الوقوع في الحرام.

السؤال(41): هل الضحك والمزاح وتبادل النكت عبر الجوّال أو في المنتديات محظور شرعاً؟
الجواب: إذا كان فيه خوف الفتنة والريبة، أو ترتّبت عليه المفسدة أو كان يستلزم الوقوع في الحرام، فلا يجوز.

السؤال(42): أنا تكلّمت مع رجل على الإنترنت وتحادثت معه في الماسنجر وأحببته، وكنت أكتب له رسائل غرامية، وهو أيضاً بعث لي رسائل، وحاولت الابتعاد عنه، ولكنّي لم أستطع، وأخذت منه رقم الهاتف، وكلّمته مرّتين من وراء أهلي، وعندما أخبرت أهلي رفضوه وتشاجروا معي لأنّي فعلت ذلك، ورفضوا فكرة الحبّ على الإنترنت، ورفضوه؛ لأنّه من جنسية أخرى، وأنا أريده ماذا أفعل مع أهلي؟ وهل الذي فعلته خطأ، هل ارتكبت ذنباً؟
الجواب:
1- مجرّد الحبّ والمودّة بين الرجل والمرأة الأجنبيّين لا مانع منه في نفسه، إلّا إذا أدّى إلى الوقوع في الحرام أو ترتّبت عليه مفسدة. ولكن مع ذلك فلا وجه لإظهار المرأة مودّتها أو حبّها للرجل الأجنبيّ أو العكس؛ لأنّه كثيراً ما يؤدّي إلى إثارة الشهوة والفتنة وترتّب المفسدة.
2- وأمّا الزواج فإنّ كانت الفتاة بكراً فالأحوط وجوباً لها استئذان وليّها (وهو أبوها وجدّها لأبيها) لصحّة الزواج، وبدون إذن الوليّ فلا يجوز لها ترتيب آثار العقد الصحيح عليه على الأحوط وجوباً.

السؤال(43): ما حكم الرسائل العادية التي تتمّ بين الجنسين (من غير المحارم) والتي تتخلّلها الآراء والنقاشات في مختلف المواضيع، والتحايا التي قد تكون فيها مثلاً كلمة عزيزتي، أو اشتقت إليك، ونحوها... ؟
الجواب: إذا كانت المراسلة ضمن الحدود الشرعيّة ولم يترتّب عليها مفسدة أو خوف الوقوع في الحرام فتكون جائزة. وإلّا فلا تجوز.

السؤال(44): أنا فتاة لي من العمر ستّ عشرة سنة، ولقد كوّنت صداقة بسيطة ليس فيها ما يغضب الله مع رجل يبلغ من العمر خمساً وثلاثين سنة عبر غرفة المحادثة، فهو يساعدني في تعلّم بعض خدمات الإنترنت المفيدة، فهل مصادقتي لهذا الرجل لا تجوز؟
الجواب: إذا كانت ضمن الحدود الشرعيّة ولم يترتّب عليها مفسدة أو خوف الوقوع في الحرام فتكون جائزة. وإلّا فلا.

الثالث عشر: حقوق الزوجين ووسائل التواصل الاجتماعي

السؤال(45): هل يجوز لي منع زوجتي من التواصل مع الآخرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟
الجواب: إذا كان في التواصل مع الآخرين خوف الوقوع في الحرام أو ترتّبت عليه المفسدة فلا يجوز، وتكليفك في هذه الحالة هو أمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر مع مراعاة مراتبهما وتحقّق شرائطهما.

السؤال(46): هل يحقّ للزوج أو الزوجة تفقّد أو الاطّلاع سرًا من دون إذن الآخر على ما يرده؟
الجواب: لا يجوز التجسّس على الزوجة أو غيرها، وكذا العكس.

السؤال(47): هل يحقّ للوالدين تفقّد مواقع أولادهم المكلّفين دون إذنهم؟
الجواب: لا يجوز التجسّس على ما كتمه الأولاد المكلّفون، نعم إذا كان هناك قرائن وشواهد على أنّ المواقع المذكورة على خلاف العفة والأخلاق والناموس، فلا مانع من تفقّدها من أجل الحيلولة من الوقوع في المفاسد المحتملة.

الرابع عشر: الاستفادة من شبكة الغير

السؤال(48): ما هو حكم استعمال الإنترنت من بثّ لاسلكي لأحد الأشخاص أو المؤسّسات من دون علمه أو أخذ إذنه؟
الجواب: يجوز استخدام الاتّصال اللاسلكي الموجود في الكمبيوتر المحمول، الذي يخوّل صاحبه الاتّصال بأقرب شبكة والاتّصال بالإنترنت، مع وجود احتمال عقلائي بأنّ بائع الكمبيوتر استجاز شبكة الاتّصالات، ومن ثمّ قام ببيعه مع حقّ الامتياز المذكور، وإلاّ فمجرّد ‏وجود مثل هذه القابلية فيه لا يعطيك الحقّ في التصرّف فيه من دون استجازة الشبكة.‏‏‏‏

الخامس عشر: حكم الألعاب والمسابقات وتبادل النغمات

السؤال(49): ما حكم ألعاب البوكر والورق على الإنترنت بغرض التسلية لا القمار؟
الجواب: حرمة اللعب بآلات القمار لا تختصّ باللعب المباشر بل تشمل اللعب على الحاسوب وغيره من الأجهزة الالكترونيّة، ولو بدون رهن.

السؤال(50): ما حكم المسابقات الهاتفية التي تكون بإرسال أكبر قدر من الرسائل النصّية عبر الهاتف الخلوي؟
الجواب: لا يوجد صورة شرعيّة للمسابقات التي تعرضها قنوات تلفزيونيّة، من خلال المشاركة بها عبر خطّ الجوّال، وشروط المسابقة هي أن يرسل الفائز أكبر قدر من الرسائل من الهاتف الجوّال وتقوم القناة بإرسال مبلغ 100 دولار للفائز، وذلك فيما إذا كان هناك توافق بين القناة وشركةالهاتف على زيادة ثمن المكالمة وعمّا كانت عليه ليقوموا بتقاسمها فيما بينهم، فهذا غير جائز‏.

السؤال(51): ما حكم تبادل النغمات اللهويّة ومقاطع الفيديو والصور غير اللائقة مع الآخرين والنكات التي تتضمّن إيحاءات جنسية عبر الهواتف أو مواقع التواصل الاجتماعي؟
الجواب: لا يجوز ذلك.

السادس عشر: نشر الأخبار غير الموثوقة

السؤال(52): ما هو حكم نشر الأخبار غير الموثوق من صحّتها على وسائل التواصل الاجتماعي؟
الجواب: إذا كان نشرها على نحو البتّ والجزم فلا يجوز، وأمّا إذا كان نشرها على نحو الاحتمال فيجوز مع عدم ترتّب مفسدة أو الوقوع في الحرام.

* كتاب فقه التواصل لإجتماعي
1- تمّت مراجعة المادة الفقهية والموافقة عليها من قبل مكتب الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي (حفظه الله) في بيروت.

1210 مشاهدة | 02-12-2014