الإثنين 06 نيسان 2020 الموافق لـ 13 شعبان 1441هـ

» قراءات ومـــراجعــات

حركة الاستشراق - قراءة توصيفيّة تحليليّة

بحث مدرج في العدد 31 من مجلّة الكلم الطيّب الصادرة عن ممثّلية جامعة المصطفى (ص) العالميّة في لبنان

الشيخ محمد محمّدي[1]

أولت الدراسات الغربيّة والعربيّة اهتماماً كبيراً بدراسة حركة الاستشراق ونتاجها الفكريّ؛ لما أحدثته هذه الحركة من تداعيات فكريّة وثقافيّة بيّنة الأثر في البيئة الشرقيّة؛ العربيّة والإسلاميّة، بفعل تناولها للغات والأديان والثقافات والعادات والتقاليد الموجودة في الشرق، مركّزة على الدين الإسلاميّ في نصّه المركزيّ؛ وهو القرآن الكريم، وشخصيّة حامل الرسالة الإسلاميّة الرسول الأكرم (ص)؛ تارة بالطعن وإثارة الشبهات والمغالطات، وتارة بتقديم أعمال بحثيّة توثيقيّة أثرت المكتبة الإسلاميّة وأغنتها بدراسات بيبلوغرافيّة قرآنيّة وحديثيّة هامّة.

واختلف الباحثون في تحديد هويّة هذه الحركة وبداية نشأتها؛ تبعاً لاختلاف وجهات نظرهم في تخمين الدوافع والأهداف والغايات الكامنة وراءها.

وسوف نحاول في هذه المقالة القيام بقراءة توصيفيّة تحليليّة لهويّة هذه الحركة ونشأتها ودوافعها وأهدافها وغاياتها.

أولاً: مفهوم الاستشراق:

ذكر الباحثون في حركة الاستشراق تحديدات مفهوميّة لهذا المصطلح تكاد تكون متقاربة في ما بينها، نذكر منها على سبيل الإجمال لا الحصر:

الاستشراق هو دراسة الشرق في لغاته وآدابه. والمستشرق هو من تبحّر في هذين المجالين[2].
الاستشراق ذو دلالتين: أولاهما: أنّه علم يختصّ بفقه اللغة ومتعلّقاتها على وجه الخصوص. والثانية: أنّه علم الشرق أو علم العالم الشرقي على وجه العموم، وعلى هذا الأساس يشمل كلّ ما يتعلّق بمعارف الشرق من لغة وآداب، وتاريخ وآثار، وفن وفلسفة وأديان وغيرها من علوم وفنون[3].
الاستشراق هو علم الشرق أو علم العالم الشرقيّ. أمّا كلمة مستشرق؛ فلها معنى عامّ، ومعنى خاصّ، وفي معناها العامّ تطلق على كلّ عالم غربيّ يشتغل بدراسة الشرق كلّه؛ أقصاه ووسطه وأدناه؛ من لغاته وآدابه وحضاراته وأديانه. وأمّا المعنى الخاصّ؛ فيراد به الذي يعنى بالدراسات الغربيّة المتعلّقة بالشرق الإسلاميّ في لغاته، وآدابه، وتاريخه، وعقائده، وتشريعاته، وحضارته بوجه عامّ. وهذا المعنى هو الذي ينصرف إليه الذهن في عالمنا العربيّ والإسلاميّ؛ عندما يطلق لفظ استشراق ومستشرق[4].
الاستشراق عبارة عن دراسات أكاديميّة يقوم بها غربيّون، من أهل الكتاب، للإسلام والمسلمين من شتّى الجوانب؛ عقيدةً وثقافةً وشريعةً وتاريخاً وتنظيماً؛ بهدف تشويه الإسلام وتشكيك المسلمين فيه، وفرض تبعيّة العرب لهم ومحاولة تبريرها عن طريق نظريّات تدّعي العلميّة والموضوعيّة[5].
ويُلاحظ على هذه التحديدات أنّها تشترك لجهة الموضوع الذي يقع عليه البحث الاستشراقي؛ وهو لغات الشرق وثقافاته وأديانه وعاداته وتقاليده.. وأنّها تختلف باختلاف وجهات النظر إلى الدوافع والأهداف الغايات الكامنة وراء البحث الاستشراقي؛ كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك.

وعليه، يمكن تحديد مفهوم الاستشراق بأنّه: حركة بحثيّة أكاديميّة غربيّة تناولت الشرق في لغاته وثقافاته وأديانه وعاداته وتقاليده، وتركّز جهدها على دراسة الإسلام والمسلمين في بيئتهم الشرقيّة؛ عقيدةً، وشريعةً، ولغة، وحضارة وعادات وتقاليد.. على اختلاف في الدوافع والأهداف والغايات.

 

ثانياً: نشأة الاستشراق ومراحل تطوّره:

لا يوجد تأريخ دقيق لبداية ظهور حركة الاستشراق، ولكن يمكن إيعاز أولى محطّات ظهورها إلى المرحلة الأندلسيّة؛ حيث قام مجموعة من الرهبان الغربيّين بالسفر إلى الأندلس إبان الحكم الإسلاميّ فيها، وتعلّم علوم الشرق وترجمة القرآن. ومن أبرز هؤلاء المستشرقين: الراهب الفرنسي جربرت الذي انتخب باباً لروما عام 999م، بعد عودته من الأندلس وتعلّمه في معاهدها، وبطرس المحترم (1092-1156م)، وجيراردي كريمون (1114-1187م)، وغيرهم[6].

ولقد مرّت الحركة الاستشراقيّة -على الأعمّ الأغلب- في علاقتها بالإسلام والمسلمين في الشرق عبر مرحلتين:

المرحلة الأولى :>المرحلة العقديّة<:
تمتدّ هذه المرحلة من بداية حركة الاستشراق، إلى عصر الاستعمار المسلّح، فبعد أن استطاع المدّ الإسلاميّ أن يفرض نفوذه السياسيّ على مساحات شاسعة من الشرق البيزنطيّ والبلقان وأوروبا الوسطى؛ عملت الكنيسة على تحصين العالم المسيحيّ والحيلولة دون انتشار الإسلام وعقيدته؛ حيث أدركت الكنيسة الأوروبيّة -بشقّيها الشرقيّ والغربيّ- أنّها بعقيدتها الدينيّة لا تقوى على محاربة العقيدة الإسلاميّة، وأنّ الأوروبيّين إذا تركوا وشأنهم إزاء الإسلام؛ فسيقبلون عليه إقبالاً شديداً؛ لما فيه من مبادئ وقيم إنسانيّة رفيعة...

لذلك، بذلت الكنيسة الغربيّة عن طريق المستشرقين جهوداً فائقة لتشويه الإسلام وتقديمه إلى أتباعها الأوروبيّين في صورة فرديّة، ولم يكن من الغريب أن يكون من طلائع المستشرقين رجال اللاهوت المسيحيّ أنفسهم الذين بذلوا أقصى جهودهم في التصدّي للإسلام ومواجهته. وكان من أبرز هؤلاء المستشرقين في القرن الحادي عشر بطرس المبجّل، وفي القرن الثاني عشر روجر بيكون، وفي القرنين الثالث عشر والرابع عشر ريموند لول[7].

المرحلة الثانية: >مرحلة الاستعمار <
بدأت هذه المرحلة مع دخول الغزو الأوروبيّ إلى العالم الإسلاميّ؛ مصطحباً معه الباحثين والمفكّرين الغربيّين الذين قاموا بدراسة البيئة الشرقيّة؛ عقيدة ولغة وحضارة وثقافة.. من أجل الوقوف فيها على نقاط الضعف في المجتمع الشرقي؛ خدمة للاستعمار الغربيّ. وقد اتّسمت هذه المرحلة بظهور خاصّيّة جديدة في التعامل الاستشراقي مع المجتمع الشرقيّ؛ وهي خاصّيّة المراوغة والتحايل؛ لكي يجد له مكاناً وقبولاً بين المسلمين، فتراجع عن أسلوب الهجوم -كما في المرحلة السابقة- واستعمل أسلوباً أشدّ مكراً، وهو محاولة الدخول في الموضوعات من باب التقدير والمدح؛ حتى يخدع القارئ الشرقي، ويكسب ثقته، ثمّ لا يلبث بعد ذلك أن يُثير شبهات خفيّة متتالية في إطار هذا التقدير الكاذب[8].

 

ثالثاً: خصائص الفكر الاستشراقيّ:

إنّ تتبّع حركة الاستشراق والوقوف على خصائص مراحلها يضعنا أمام مجموعة من الخصائص التي اتّسم بها الفكر الاستشراقيّ؛ وهي:

الارتباط بالاستعمار:
إنّ الارتباط بين الاستشراق والاستعمار ارتباط عضويّ؛ فما من دولة استعماريّة غربيّة إلا ولها مؤسّسات استشراقيّة، تتيح لها الوقوف على نقاط الضعف والقوّة في المجتمع المستَعمَر، من خلال تقديم دراسات مفصّلة عن بنية هذا المجتمع وثقافاته ولغاته وعاداته وتقاليده. ونخصّ بالذكر الاستعمار البريطانيّ والفرنسيّ منذ أواخر القرن الثامن عشر حتى نهاية الحرب العالميّة الثانية، ومن ثمّ الاستعمار الأميركيّ حتى الآن، فكلّما توسّع الاستعمار توسّعت الدراسات الاستشراقيّة[9].

الارتباط بالتنصير:
يرتبط تاريخ التبشير بالنصرانيّة ارتباطاً وثيقاً بتاريخ الاستشراق، وهما بدورهما لا ينفصلان عن تاريخ الاستعمار السياسيّ وتداعياته الفكريّة والأخلاقيّة. وقد ظهر هذا الارتباط بين الاستشراق والتنصير والاستعمار في كتابات "ريموند لول"، و"زويمر" (أكبر مُنصِّر في الشرق)، و"الكونت فولني" في كتابه "رحلات إلى مصر وسورية"؛ والذي ظهر عام 1787 م، وقد أظهر هذا الرجل عداءً حادّاً للإسلام... ومن ثم مهّد السبيل لنابليون بونابرت لاحتلال مصر[10].

3. الارتباط الوثيق بصنع القرار السياسيّ ضدّ الإسلام والمسلمين:

أنشأت الحكومات الغربيّة الاستعماريّة مراكز تخطيط تعنى بدراسة المكوّنات العقديّة والحضاريّة والثقافيّة للمجتمعات التي تستعمرها أو ترغب باستعمارها؛ بغية إحكام السيطرة عليها أو إدامة سيطرتها. وقد عمل أغلب المستشرقين مستشارين لدى حكومات بلادهم في التخطيط لسياستها الاستعماريّة والتنصيريّة في المجتمعات المستَعمَرة. ومن هؤلاء المستشرقين:

ماكدونالد: مستشرق بريطانيّ عمل مستشاراً لحكومته في تخطيط سياستها ضدّ المسلمين في شبه القارة الهنديّة.
لويس ماسينيون: مستشرق فرنسي عمل مستشاراً لحكومته في تخطيط سياستها ضد المسلمين في شمال أفريقيا، وخاصّة في الجزائر.
برنادر لويس: مستشرق يهودي من أصل بريطاني عمل مستشاراً للحكومتين الأميركيّة والإسرائيليّة في تخطيط سياستيهما ضدّ العرب والمسلمين.
هذا بالإضافة إلى أنّ الصورة العامة التي كوّنها المستشرقون عن الإسلام والمسلمين ما زال لها كبير الأثر على صانعي القرارات في الحكومات الغربيّة[11].

4. عدم الالتزام بالموضوعيّة:

ومن الخصائص الأخرى التي اتّسم بها الفكر الاستشراقي؛ هي عدم التزامه بالموضوعيّة وبالأمانة العلميّة، ولاسيّما عند تناوله للإسلام بوجه خاصّ, حيث عمل المستشرقون على الحطّ من قدر الإسلام، وتشويه صورته، وإصدار أحكام وتعميمات تحقيريّة؛ بهدف تنفير المسلمين وإبعادهم عن الإسلام، وصرفهم إلى ثقافة الغرب؛ تحت شعار تطوير الإسلام، أو الحداثة، أو الحوار بين الحضارات، أو التقارب بين الأديان.

وتحت ستار هذه الشعارات البرّاقة ضاعت الأمانة العلميّة، فابتعدوا عن الموضوعيّة، ودسّوا سمومهم في كتبهم، ونشروها بين أبناء المسلمين ليلوّثوا عقولهم، ويبعدوهم عن حقائق الإسلام[12].

 

رابعاً: أهداف الاستشراق:

ذكر الباحثون في مجال الاستشراق مجموعة من الأهداف الكامنة وراء هذه الحركة، يمكن إيجازها بالآتي:

الأهداف الدينيّة:
كان هدف الاستشراق منذ بدء ظهور حركته هو تحجيم الإسلام، وحصره في أفق جغرافيّ ضيّق؛ من خلال تشويه محاسنه، وإقناع النصارى بعدم صلاحيّته، وبفقدانه للمصداقيّة. وقد استخدم المستشرقون بغية تحقيق هذا الهدف آليّات ووسائل متعدّدة ومختلفة؛ تبعاً لاختلاف ظروف المرحلة التاريخيّة التي تمرّ بها حركة الاستشراق وتنوعّها.

وقد بدأت حركة الاستشراق على أيدي بعض الرهبان والقساوسة الذين قاموا بجهود خاصّة وفرديّة في دراسة الإسلام بشكل خاصّ ودراسة اللغة العربيّة وآدابها، وقد كان للكنائس الغربيّة والبابويّة في روما بوجه خاصّ، الدور الأكبر في دعم كلّ الجهود الفرديّة التي يقوم بها هؤلاء القساوسة والرهبان وتعزيزها.

>لقد كان السبب الرئيس المباشر الذي دعا الأوروبيّ إلى الاستشراق؛ هو سبب دينيّ في الدرجة الأولى، فقد تركت الحروب الصليبيّة في نفوس الأوروبيّين ما تركت من آثار عميقة، وجاءت حركة الإصلاح الدينيّ المسيحيّ، فشعر المسيحيّون -بروتستانت وكاثوليك- بحاجة ملحّة إلى إعادة النظر في شرح كتبهم الدينيّة، ومحاولة فهمها على أساس التطوّرات الجديدة التي تمخّضت عنها حركة الإصلاح. ومن هنا، اتّجهوا إلى الدراسات العبرانيّة التي أدّت إلى الدراسات العربيّة، فالإسلامية؛ لأنّ الأخيرة كانت ضرورة لفهم الأولى، وبمرور الزمن اتّسع نطاق الدراسات الشرقيّة؛ حتى شملت أدياناً ولغات وثقافات غير الإسلام وغير العبريّة<[13].

الأهداف العلميّة:
تكرّست الأهداف العلمية من خلال الجهود الاستشراقيّة المتنوّعة، حيث لعب الاستشراق دوراً بارزاً في التعريف بالفكر العربيّ والإسلاميّ وآدابه، وفي الوقت نفسه، عمل على خلق الافتراءات التي تنال من العقيدة والشريعة؛ لإضعاف الروح الإسلاميّة عند المسلمين، وبثّ الفرقة بينهم، ومحاولة تنصيرهم.

الأهداف السياسيّة:
ارتبطت حركة الاستشراق بالاستعمار في البلاد الإسلاميّة؛ بهدف تمكينه من إخضاع هذه البلاد، وقبول أفكارهم وثقافاتهم[14]. ولقد تركّزت أهداف الدراسات الاستشراقيّة، مع تنوّعها، على خلق التخاذل الروحيّ، وإيجاد الشعور بالنقص في نفوس المسلمين والشرقيّين عامّة، وحملهم على الخضوع للتوجيهات الغربيّة، من خلال إثبات تفوّق المُثُل الغربيّة من جانب، ثمّ إظهار أيّ دعوة للتمسّك بالإسلام بمظهر الرجعيّة والتأخّر[15].

وقد كشف كثير من المستشرقين بشكل صريح عن دوافعهم وأهدافهم؛ وبأنّ حركة الاستشراق كانت تسير جنباً إلى جنب مع التحوّلات والتغيّرات السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة التي سادت في العصور التي عاش فيها أولئك المستشرقون. فلا يمكن، إذاً، أن نفصل بين ما شهدته من ظروف سياسيّة واجتماعيّة واقتصاديّة وغيرها، وبين ما أنتجه أولئك المستشرقون من دراسات[16].

 

خامساً: أبرز وسائل ترويج الفكر الاستشراقيّ:

اعتمدت حركة الاستشراق مجموعة من الوسائل لنشر أفكارها عن الشرق عموماً، وعن الإسلام والمسلمين خصوصاً، ومن أبرز هذه الوسائل[17]:

عقد الندوات والمؤتمرات التي تتناول القضايا الإسلاميّة وفق الرؤية الاستشراقيّة.
إصدار مجموعة من الكتب والمجلات والدوريّات المتخصّصة التي تتناول موضوعات تتعلّق بالشرق، ولاسيما الإسلام والمسلمين. من قبيل: "مجلة العالم الإسلامي".
إنشاء معاهد في الغرب والشرق تعنى بدراسة الفكر الاستشراقي وتروّج له. من قبيل: معهد الدراسات الشرقيّة في روما، والمعهد الفرنسي في دمشق.
فتح فروع تخصّصيّة في الجامعات الغربيّة تُعنى بدراسة قضايا تتعلّق بالشرق، ولاسيما الدين الإسلاميّ. من قبيل: قسم الدراسات العربيّة والإسلاميّة في جامعة السوربون في فرنسا، وكرسي الدراسات العربيّة في جامعتي كامبريدج وأكسفورد في بريطانيا.
إنشاء الجمعيّات الاستشراقيّة. مثل جمعيّتي: "المستشرقين الفرنسيّين"، التي أصدرت "المجلة الآسيويّة"، و"المستشرقين الإنجليز" التي أصدرت مجلة "الجمعيّة الآسيويّة الملكيّة"، وجمعية "المستشرقين الأمريكيّين" التي أصدرت مجلة "الجمعيّة الشرقيّة الأمريكيّة".
إصدار موسوعة دائرة المعارف الإسلاميّة بلغات عدّة.


سادساً: المستشرقون والدراسات القرآنيّة:

  اعتنى المستشرقون بالدراسات الإسلاميّة عناية شديدة، وركّزوا على خصوص الدراسات القرآنيّة التي تتناول القرآن الكريم؛ لجهة ترجمته وتاريخه وتدوينه وجمعه وتفسيره ولغته. وأبرز من كتب منهم في هذه المجالات[18]:

ترجمة القرآن: قام بعض المستشرقين بترجمة القرآن إلى لغات أجنبيّة، ومن أبرزهم:
بطرس المبجّل: مستشرق فرنسي؛ رئيس دير كلوني؛ وهو أوّل من ترجم القرآن إلى اللغة اللاتينيّة سنة 1143م.
الأب لودوفيتش ماراتشي: وهو كاهن كاثوليكي، له ترجمة للقرآن إلى اللغة اللاتينيّة طُبعت عام 1698م.
دورييه: مستشرق فرنسي، له ترجمة للقرآن إلى اللغة الفرنسيّة طُبعت عام 1647م.
ريجيس بلاشير: مستشرق فرنسي، له ترجمة للقرآن إلى اللغة الفرنسيّة طُبعت عام 1974م.
روس: مستشرق بريطاني له ترجمة للقرآن إلى اللغة الإنكليزيّة طُبعت عام 1648م.
جورج سيل: مستشرق بريطاني له ترجمة للقرآن إلى اللغة الإنكليزيّة طُبعت عام 1734م.
مصادر القرآن: تناول المستشرقون مسألة مصادر القرآن في مؤلّفاتهم، ومن أبرزهم:
إجناتس جولدتسيهر: مستشرق يهودي مجري، في مجموعة من مؤلّفاته، ولاسيما في كتابه "العقيدة والشريعة في الإسلام".
وليام مونتغمري واط: مستشرق بريطاني، في كتابه "محمد".
ريجي بلاشير: مستشرق فرنسي في كتابه "معضلة محمد".
دي بور: مستشرق هولندي، في كتابه "ديوان أميّة".
سايدر سكاي: مستشرق فرنسي، في كتابه "مصادر القصص الإسلاميّة في القرآن وقصص الأنبياء".
بيرنات هيللر: مستشرق مجري، في كتابه "قصص القرآن".
وحي القرآن: تعرّض المستشرقون لمسألة وحي القرآن في مؤلّفاتهم، ومن أبرزهم:
غوستاف لوبون: مستشرق فرنسي، في كتابه "حضارة العرب".
وليام مونتغمري واط، في كتابه "محمد".
مكسيم رودنسون: مستشرق فرنسي، في كتابه "محمد".
إجناتس جولدتسيهر، في كتابه "العقيدة والشريعة في الإسلام".
تاريخ القرآن: بحث المستشرقون مسألة تاريخ القرآن في مؤلّفاتهم، ومن أبرزهم:
إدوارد سيل: مستشرق بريطاني، في كتابه "التطوّر التاريخي للقرآن".
جوستاف فايل: مستشرق ألماني، في كتابه "مدخل تاريخي نقدي إلى القرآن".
ثيودور نولدكه: مستشرق ألماني، في كتابه "تاريخ القرآن".
ريجي بلاشير، في كتابه "تاريخ القرآن".
براجشتراسر: مستشرق ألماني، في كتابه "تاريخ القرآن".
مكيّ القرآن ومدنيّه: تناول المستشرقون مسألة وحي القرآن في مؤلّفاتهم، ومن أبرزهم:
ريجي بلاشير، في كتابه "تاريخ القرآن".
إجناتس جولدتسيهر، في كتابيه: "تاريخ القرآن"، و"العقيدة والشريعة في الإسلام".
مكسيم رودنسون، في كتابه "محمّد".
تفسير القرآن: بحث المستشرقون مسألة وحي القرآن في مؤلّفاتهم، ومن أبرزهم:
إجناتس جولدتسيهر، في كتابه: "مذاهب التفسير الإسلامي".
هنري كوربان: مستشرق فرنسي، له اهتمام بتفاسير الفرق الباطنيّة.
المعاجم القرآنيّة: قام بعض المستشرقين بتأليف معاجم قرآنيّة، ومن أبرزهم:
جوستاف فلوجل: مستشرق ألماني، ألّف "المعجم المفهرس للقرآن الكريم".
جول لابوم: مستشرق فرنسي، ألّف معجم "تفصيل آيات القرآن الكريم".


خاتمة:

لا شكّ في أنّ حركة الاستشراق -مع غضّ النظر عن دوافعها وأهدافها وغاياتها- قد ساهمت في إغناء المكتبة الإسلاميّة والتراث الإسلامي؛ بما قدّمته من دراسات تناولت قضايا الشرق العربي والإسلاميّ –مع غضّ النظر عن مدى موضوعيّة هذه الدراسات ومنهجيّتها العلميّة-، ويمكن إيجاز هذه المساهمات بالآتي:

ترجمة القرآن الكريم إلى لغات عدّة.
تحقيق مجموعة كبيرة من كتب التراث الإسلاميّ.
نشر مجموعة كبيرة من كتب التراث الإسلاميّ.
إصدار موسوعات وبيبلوغرافيّات قرآنيّة وحديثيّة وأدبيّة وتاريخيّة.
إثارة قضايا وشبهات لم يعهدها المسلمون من قَبل؛ ما دفعهم إلى البحث العلمي الجادّ والرصين؛ فأنتجوا مؤلّفات هامّة أغنت المكتبة الإسلاميّة، وحصّنت الأمّة من الانحراف والضلال.
الاستفادة من المنهجيّة العلميّة المتّبعة في بعض الدراسات الاستشراقيّة التي لم تكن معهودة بين المسلمين.

[1]  ماجستير في التفسير وعلوم القرآن، جامعة المصطفى (ص) العالميّة في لبنان.

[2]  انظر: بارت، رودي: الدراسات العربيّة والإسلاميّة في الجامعات الألمانيّة، ترجمة: مصطفى ماهر، المركز القومي للترجمة, القاهرة, 2012م، ص48.

[3]  انظر: سمايلوفتش, أحمد: فلسفة الاستشراق وأثرها في الأدب العربيّ المعاصر، ط1, دار الفكر العربي, القاهرة, 1998م, ص25-26.

[4]  انظر: زقزوق، محمود حمدي: الاستشراق والخلفيّة الفكريّة للصراع الحضاريّ, ط1, دار المعارف, القاهرة, 1998م, ص24- 25.

[5]  انظر: م.ن.، ص17.

[6]  انظر: السباعي، مصطفى: الاستشراق والمستشرقون-ما لهم وما عليهم-، لا ط.، دار الوراق؛ المكتب الإسلامي، لا م.، لا ت.، ص17-18.

[7]  انظر: أبو سعده، محمد حسني: الاستشراق والفلسفة الإسلاميّة, ط1, دار مصر العربيّة, 1998م, القاهرة, ص56.

[8]  انظر: فؤاد، عبد المنعم: من افتراءات المستشرقين على الأصول العقديّة في الإسلام، ط1, مكتبة العبيكان, الرياض, 2000م, ص21-22.

[9]  انظر: فؤاد، من افتراءات المستشرقين على الأصول العقديّة في الإسلام، م.س.، ص21-22.

[10]  انظر: السامرائي, قاسم: الاستشراق بين الموضوعيّة والافتعاليّة, ط1, دار الرفاعي, الرياض, 1983م, ص52.

[11]  انظر: فؤاد، من افتراءات المستشرقين على الأصول العقديّة في الإسلام، م.س.، ص24.

[12]  انظر: م.ن.، ص25.

[13]  انظر: سمايلوفتش: فلسفة الاستشراق وأثرها في الأدب العربيّ المعاصر، م.س.، ص49.

[14] انظر: أبو سعده، محمد حسني: الاستشراق والفلسفة الإسلاميّة, م.س.، ص83.

[15]  انظر: الخطيب, عمر عودة: لمحات في الثقافة الإسلاميّة، ط14, مؤسّسة الرسالة, القاهرة, 2000م, ص198.

[16]  انظر: المسلاتي، مصطفى نصر: الاستشراق السياسي في النصف الأول من القرن العشرين, ط1, دار اقرأ, بنغازي, 1986م، ص48.

[17]  انظر، الحاج، ساسي سالم: نقد الخطاب الاستشراقي، ط1، دار المدار الإسلامي، بيروت، 2002م، ج1، ص107-163.

[18]  لمزيد من التفصيل، انظر: الحاج، نقد الخطاب الاستشراقي، م.س.، ج1، ص257-396؛ الصغير، محمد حسين: المستشرقون والدراسات القرآنيّة، ط1، دار المؤرّخ العربيّ، بيروت، 1420هـ/1999م، ص21-92.

97 مشاهدة | 12-03-2020