الأربعاء 21 تشرين الثاني 2018 الموافق لـ 11 ربيع الاول 1440هـ

» كـــــلامـــكـــم نــــــور

أُسس الطريق في الغيبة الكبرى


لا شكَّ في أنَّ مرحلة الغيبة الكبرى هي مرحلة ذات ظروف وطبيعة خاصَّة، ولها تحدِّيات ومهامّ أساسية تُميّزها عن غيرها من المراحل، فكان لا بُدَّ من وضع الخطوط العامّة الّتي تُحدّد معالم المسيرة خلال هذه الغيبة، خصوصاً وأنَّها فترة طويلة، وفيها الكثير من الفتن والامتحانات والابتلاءات الّتي ينبغي للمؤمن مواجهتها، مضافاً إلى المهمَّة الأساسية في تهيئة الأرض والظروف، وإعداد الأنصار، لتُصبح مُقدِّمات الظهور مهيَّأة. وهناك العديد من العناوين العريضة والأساسية الّتي أشارت إليها الكلمات المرويَّة عن الإمام الحجَّة عجل الله تعالى فرجه الشريف، وهو ما سنتعرّض له ضمن العناوين التالية:
انتهاء السفارة
يتميَّز زمن الغيبة الكبرى بحصول الغيبة التامَّة، بمعنى انتهاء زمن السفراء، وعدم وجود أيِّ شخص كصلة وصل مباشرة بين الإمام وأتباعه. وحيث إنَّ مقام السَّفارة والواسطة يطمع به الطامعون لما فيه من جاه عند أتباع الإمام وشيعته، ظهر في كثير من الأحيان مَنْ يدَّعي مثل هذا المقام بغير حقٍّ، وينسب لنفسه السَّفارة عن الحجَّة أو الارتباط به وحمل رسائل عنه. وقد حذَّرت الرِّوايات عن الإمام الحجَّة عجل الله تعالى فرجه الشريف من هؤلاء الأشخاص، وأكّدت على عدم وجود سفارة في زمن الغيبة الكبرى، وأن كلَّ من يدَّعيها فهو كاذب.

"وسيأتي إلى شيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السّفياني والصيحة فهو كذّاب مفترٍ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم"1.

ولاية الفقيه
بعد أن أعلن الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف انتهاء منهج السفارة في الارتباط به وأخذ التكليف عنه، لا بُدَّ من تقرير منهج جديد ليسير الأتباع والشيعة على خطاه، وهذا ما سأل عنه إسحاق بن يعقوب في مكاتبة للإمام الحجَّة عجل الله تعالى فرجه الشريف، حيث جاءه الجواب: "وأمَّا الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنَّهم حجَّتي عليكم، وأنا حجَّة الله"2.

لقد قرَّر الإمام الحجَّة عجل الله تعالى فرجه الشريف منهج العمل في زمن الغيبة بالرجوع إلى رواة الحديث. واصطلاح رواة الحديث المقصود به: الفقهاء، وبالتالي فإنَّ الفقيه العادل الكفوء هو حجَّة الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف على أتباعه، وهذا ما يُعبَّر عنه باصطلاح "ولاية الفقيه"، فالوليُّ الفقيه هو الّذي يجب الرجوع إليه في كلِّ ما كان يُرجع فيه إلى الإمام المعصوم عليه السلام زمن حضوره، من قيادة الأمّة والتصدِّي لإدارة المجتمع، وتحقيق الأهداف الإسلاميّة المطلوب تحقيقها على المستوى العام.

عدم إثارة الغرائز المذهبيّة
من العناوين الأساس في زمن الغيبة أنْ يتجنَّب أتباع الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف وشيعته إثارة الغرائز المذهبيّة الّتي لا تؤدّي إلَّا إلى الفتن والتقاتل من غير طائل، فإنَّ الفتن المذهبيّة هدّامة ومدمّرة، ولن تكون مفيدة للمسيرة على الإطلاق.

"اعتصموا بالتقيّة، من شبّ نار الجاهليّة يحشّشها عصب أمويّة يهول بها فرقة مهديّة3. أنا زعيم بنجاة من لم يرم فيها المواطن الخفيّة، وسلك في الظعن منها4 السبل المرضيّة..."5.

يأمر الإمام شيعته بالابتعاد عن الأمور الّتي تتسبَّب في إشعال نار الجاهليّة، فإنَّها إنْ اشتعلت تستغلّها عصابات أمويّة، وتُرعب بها فرقةً مهديّةً هي أنتم.

هذا، مضافاً إلى تحدَّيات العصر الّتي تفرض وحدة المسلمين لمواجهة أخطار المستكبرين الّذين يُراهنون على تفتيت المسلمين، وزرع الشقاق بينهم، وإشغالهم بعضهم ببعض، لتسهُل عليهم هزيمتهم، ونهب مقدّراتهم واقتصادهم، ومحو فكرهم والقضاء على حضارتهم.

ولكنَّ الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف يؤكِّد أنَّ هذا الأمر لن يكون ما دمنا سالكين السبل الصحيحة في الابتعاد عن مثل هذه الفتن. وبالتالي، فإنَّ كيد المستكبرين في ضلال، ورهاناتهم ستخسر بإذن الله تعالى.

الحذر من المغالين
إنَّ الغلوَّ من أخطر الأمراض الّتي كانت تواجه الأنبياء والأئمّة عليهم السلام، وتُهدِّد بتقويض مسيرتهم من بنيانها الأساس. فالغلوُّ يطعن بالتوحيد الَّذي هو الأصل الأوَّل والأساس المتين الَّذي تُرجع إليه كلُّ مسائل الدين. من هنا، فقد كان الأنبياء والأئمّة عليهم السلام يواجهون هذا المرض بكلِّ قوّة وحزم. وينقل التاريخ كيف واجهه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم منذ بزوغ فجر الإسلام، حيث يُنقل أنَّه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له: السلام عليك يا ربّي ! فأجابه صلى الله عليه وآله وسلم: "ما لك لعنك الله! ربّي وربّك الله..."6. وهكذا كانت المواجهة من قبل أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً حاسمة. وأمَّا الإمام الحجَّة عجل الله تعالى فرجه الشريف فقد قطع الطريق على أيِّ غلوٍّ يُحاول أنْ يستفيد من الفراغ الحاصل في غيبته الكبرى عجل الله تعالى فرجه الشريف، فرسم الطريق والمنهج في رفض الغلوِّ رفضاً قاطعاً في العديد من كلماته:
فواجه في كلماته المفوِّضة الّذين كانوا يعتبرون أنَّ الله تعالى خلق الكون وترك للأئمّة إدارته، بحيث يتصرَّفون كما يشاؤون، ونعتهم بصريح العبارة بالكذب: "وجئت تسأل عن مقالة المفوِّضة، كذبوا، بل قلوبنا أوعية لمشيئة الله،

فإذا شاء الله تعالى شئنا، والله يقول: ﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ﴾7"8.

وواجه في كلماته من نسب إليهم عليهم السلام العلم بالغيب، فكلُّ ما يعلمونه هو بتعليمٍ من الله تعالى وليس لهم شيء من تلقاء أنفسهم: "يا محمّد بن علي، تعالى الله عزّ وجلّ عمّا يصفون، سبحانه وبحمده، ليس نحن شركاءه في علمه ولا في قدرته، بل ﻻ يعلم الغيب غيره، كما قال في محكم كتابه تباركت أسماؤه: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾9"10.

وأكدَّ أنَّهم جميعاً ليسوا سوى عبيد لله سبحانه وتعالى:
"وأنا وجميع آبائي من الأوَّلين: آدم ونوح وإبراهيم وموسى، وغيرهم من النبيين، ومن الآخرين محمّد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وغيرهم ممّن مضى من الأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين، إلى مبلغ أيّامي ومنتهى عصري، عبيد الله عزّ وجلّ، يقول الله عزّ وجلّ: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾11"12.

ويستعمل الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف بحسب هذه الرواية أقسى العبارات لمنع الوقوع بالغلوِّ، ويتبرَّأ من المغالين:
"فأُشهد الله الّذي ﻻ إله إلّا الله هو وكفى به شهيداً، ورسوله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم، وملائكته وأنبياءه وأولياءه عليهم السلام وأُشهدك وأُشهد كلّ من سمع كتابي هذا: أنّي بريءٌ إلى الله وإلى رسوله ممّن يقول إنّا نعلم الغيب، ونُشاركه في ملكه، أو يحلّنا محلّاً سوى المحلّ الّذي رضيه الله لنا وخلقنا له، أو يتعدّى بنا عمّا قد فسّرته لك وبيّنته في صدر كتابي. وأُشهدكم: أنَّ كلّ من نبرأ منه فإنَّ الله يبرأ منه وملائكته ورسله وأولياؤه... فكلّ من فهم كتابي ولا يرجع إلى ما قد أمرته ونهيته، فقد حلّت عليه اللعنة من الله وممّن ذكرت من عباده الصالحين"13.

وفي بعض كلماته المرويَّة عنه عجل الله تعالى فرجه الشريف يُسمِّي بعض الغلاة ويلعنهم ويتبرَّأ منهم ويوصي بعدم مجالسة أهل مقالتهم: "وأمَّا أبو الخطّاب محمّد بن أبي زينب الأجدع، فإنَّه ملعون وأصحابه ملعونون، فلا تُجالس أهل مقالتهم، فإنِّي منهم بريء، وآبائي عليهم السلام منهم براء"14.

الحذر من الشاكّين
ومقابل المُغالين كان هناك المقصِّرون الذين جهلوا مقام الأئمّة عليهم السلام وابتعدوا عنهم وتخلّفوا عن نصرتهم. وقد أشار الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف في كلماته المنقولة إلى أنَّ معرفتهم واتّباع نهجهم فوز للتابعين ويعود بالفائدة عليهم، ولن يضرَّه خذلان من يخذل وتخلّف من يشكّ: "وأمَّا ندامة قوم شكّوا في دين الله على ما وصلونا به، فقد أقلنا من استقال، فلا حاجة إلى صلة الشاكِّين"15.

"يا عيسى: ما كان لك أنْ تراني لولا المكذِّبون القائلون: أين هو؟ وقد كان؟ وأين ولد؟ ومن رآه؟ وما الَّذي خرج إليكم منه؟ وبأيِّ شيء نبَّأكم؟ وأيَّ معجز أتاكم؟

أما والله لقد دفعوا أمير المؤمنين- مع ما رووه - وقدموا عليه, وكادوه وقتلوه, وكذلك آبائي عليهم السلام, لم يصدقوهم ونسبوهم إلى السحر وخدمة الجنّ إلى ما تبين.

يا عيسى فخبّر أولياءنا ما رأيت, وإيّاك أنْ تُخبر عدوّنا فتسلبه.
فقلت: يا مولاي أُدعُ لي بالثبات.
فقال: لو لم يثبّتك الله ما رأيتني، وامضِ بنجمك راشداً.
فخرجت أكثر حمداً لله وشكراً"16.

إصلاح المجتمع
بعد أنْ رسم الإمام الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف معالم الطريق القويم، وسبل العمل، وحدَّد القيادة الشرعيّة الّتي ينبغي الرجوع إليها في غيبته، عاد ليؤكّد على الالتزام العمليّ والتمسّك بهذا المنهج، وعدم الغفلة، والحذر من الوقوع في حبائل الفتن، والسقوط أمام امتحانات الدنيا، وذلك كلُّه من خلال ملازمة تقوى الله تعالى، هذه التقوى الّتي تمثّل الحالة المعنويّة الّتي تحفظ الإنسان عند المنزلقات وتجعله ثابتاً عندما يهتزُّ الضعفاء: "فاتّقوا الله جلّ جلاله، وظاهرونا على انتياشكم17 من فتنة قد أنافت18 عليكم، يهلك فيها من حمّ أجله، ويحمى عنها من أدرك أمله، وهي إمارة لأزوف19 حركتنا ومباثَّتكم بأمرنا ونهينا، ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾20"21.

يطلب الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف في هذه الكلمات أنْ نكون عوناً له في إنقاذ المجتمع من الانحرافات، وهو بذلك يؤكّد أنَّ فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة أساس في زمن الغيبة، كما كانت أساساً في كلِّ الأزمنة.

إنَّ محبَّة الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف ورضاه إنَّما ينشآن من خلال الطاعة والالتزام بالأحكام الشرعيَّة، وغضب الإمام وسخطه - والعياذ بالله - ينشأن بسبب المعصية، فهل تلتمس رضاه ومحبّته، أم تسعى لسخطه وغضبه ؟! هل تسعى لأنْ تكون من جنود الإمام وأنصاره أم ممّن يقف على الطرف الآخر في زمرة الشياطين والعاصين ؟!

"فليعمل كلُّ امرئ منكم بما يقرّب به من محبّتنا، ويتجنّب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا، فإنَّ أمرنا بغتة فجأة حين ﻻ ينفعه توبة، ولا ينجّيه من عقابنا ندم على حوبة. والله يُلهمكم الرشد، ويلطف لكم في التوفيق برحمته"22.

أيُّها العاصي ! لا يغرنَّك الشيطان ويسوّف لك التوبة والإصلاح، فإنَّ ظهور الإمام سيكون فجأة ولن تكون لك فرصة للتوبة والتصحيح، وربَّما تجد نفسك في مواجهة الإمام تتعرّض لعقابه، بدلاً من أنْ تكون سيفاً من سيوفه! فأسرع في التوبة والإصلاح، وكن في معسكر الإمام جاهزاً تماماً لبداية المعركة الإلهيَّة في وجه الباطل.

"والعاقبة - بجميل صنع الله سبحانه - تكون حميدة ما اجتنبوا المنهيَّ عنه من الذنوب"23.

ونجد في هذه الكلمات ترسيخاً لمفهوم الجهاد ضدّ الظالمين، واستشراف النصر والعمل على تحقيقه، من خلال الصِّفات الّتي أطلقها بحقّ الشيخ المفيد(رض)، وكأنَّها أمر مفروغ منه، وصفات متلبِّسة بالمؤمنين، لا تحتاج إلى دليل أو إلى نقاش:

"ونحن نعهد إليك أيّها الوليّ المخلص المجاهد فينا الظّالمين أيّدك الله بنصره الّذي أيّد به السلف من أوليائنا الصالحين: إنّه من اتّقى ربّه من إخوانك في الدين، وأخرج ممّا عليه إلى مستحقّيه، كان آمناً في الفتنة المبطلة، ومحنها المظلمة المضلّة، ومن بخل منهم بما أعاده الله من نعمته على من أمره بصلته، فإنّه يكون خاسراً بذلك لأولاه وآخرته"24.

هوامش
1- سفينة البحار, الشيخ عبّاس القمّي، ج٢، ص٢٤٩ـ الاحتجاج، الطبرسي, ج٢، ص٢٩٧.
2- الاحتجاج، الطبرسي, ج٢، ص ٢٨١ ـ ٢٨٤.
3- يحشّش النار: يوقدها ويحرّكها بالمحشّ. والمحشّ: حديدة تحرّك بها النار.
4- الظعن منها: الارتحال عنها.
5- خاتمة المستدرك, النوري، ج ٣، ص ٢٢٥، من رسالة للشيخ المفيد.
6- خاتمة المستدرك، م.س, ج٤، ص١٤٣.
7- سورة الإنسان، الآية: ٣٠- سورة التكوير، الآية: ٢٩.
8- الاحتجاج، الطبرسي، ج٢، ص ٣٠٩ ـ ٣١٥.
9- سورة النمل، الآية: ٦٥.
10- الاحتجاج, م.ن: ج٢، ص ٢٨١ ـ ٢٨٤.
11- سورة طه، الآيات: ١٢٤ ـ ١٢٦.
12- الاحتجاج، م.ن, ج٢، ص ٢٨١ ـ ٢٨٤.
13- الاحتجاج، م.س: ج٢, ص٢٨٠ ـ ٢٨١: عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي M قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه قال: "وممّا خرج عن صاحب الزمان صلوات الله عليه ردّاً على الغلاة من التوقيع جواباً لكتاب كتب إليه على يدي محمّد بن علي بن هلال الكرخي".
14- م.ن: ج٢, ص ٢٨١ ـ ٢٨٤.
15- الاحتجاج، م.س: ج٢, ص٢٨٠ ـ ٢٨١.
16- بحار الأنوار، العلّامة المجلسي، ج٥٢, ص ٦٨.
17- انتياشكم: انتشالكم.
18- أناف على الشيء: طال وارتفع عليه.
19- الأزوف: الاقتراب.
20- سورة الصف، الآية: ٨.
21- بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج٥٣، ص١٧٥.
22- خاتمة المستدرك، النوري، ج ٣، ص ٢٢٥، من رسالة للشيخ المفيد.
23- خاتمة المستدرك، م.ن. ج ٣، ص ٢٢٥، من رسالة للشيخ المفيد.
24- خاتمة المستدرك، م.س. ج ٣، ص ٢٢٥، من رسالة للشيخ المفيد.
138 مشاهدة | 03-07-2018